HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

باكستان توجّه نداءً يائساً إلى الأمم المتحدة: أنقذوا الكوكب

25
SEPTEMBER
2022
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

بعد صيف من "الفيضانات المدمّرة"، وجّهت باكستان من على منبر الأمم المتحدة نداءً يائساً لإنقاذ كوكب الأرض المهدّد بفعل التغيّر المناخي، داعية إلى إنصاف الدول النامية التي تتحمّل أعباء هذه الظاهرة في حين أنّها من فعل الدول الغنية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس قد زار هذه البلاد في 10 سبتمبر/ أيلول الجاري لتفقّد مناطق جنوبية غمرتها الفيضانات الكاسحة، معلناً من هناك "لم أشاهد يوماً مجزرة مناخية بهذا الحجم". من جهته، صرّح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الجمعة، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأنّ "باكستان لم يسبق أن رأت مثل هذا التجسيد المطلق والمدمّر لوطأة الاحترار المناخي".

وتضمّن خطاب شهباز شريف تحذيراً للأسرة الدولية من أنّ هذه "الكارثة المناخية" الناجمة عن أمطار "موسمية رهيبة" ما هي إلا مقدّمة لما ينتظر بقيّة العالم. وقال بنبرة غاضبة أحياناً: "ثمّة أمر واضح جداً: ما حدث في باكستان لن يبقى محصوراً في باكستان". ورأى أنّ "تعريف الأمن القومي نفسه تغيّر اليوم، وإن لم يتّحد قادة العالم ويتصرّفوا الآن بناءً على برنامج من الحدّ الأدنى، فلن تبقى أرضٌ لشنّ حروب عليها". وأكّد الزعيم الباكستاني البالغ من العمر 71 عاماً والذي يتولّى السلطة في إسلام أباد منذ إبريل/ نيسان الماضي أنّ "الطبيعة سوف تردّ، والبشرية ليست بالمستوى" المطلوب لمواجهة ذلك.

وكانت باكستان قد شهدت أمطاراً طوفانية زاد الاحتباس الحراري من شدّتها، بحسب الخبراء، فغمرت السيول ثلث أراضي البلاد وتسبّبت في مقتل نحو 1600 شخص منذ يونيو/ حزيران الماضي، وفق الحصيلة الأخيرة. ودمّرت الفيضانات أعداداً كبيرة من المساكن والمحلات التجارية والطرقات والجسور وأتت على محاصيل زراعية.
30 مليار دولار من الخسائر
قدّرت إسلام أباد حجم خسائرها المالية بثلاثين مليار دولار أميركي، وأعلن وزير المالية الباكستاني مفتاح إسماعيل، أمس الجمعة، في تغريدة على موقع تويتر، أنّه سوف يطلب من الجهات الدائنة الثنائية تخفيف أعباء ديون بلاده. وقد نزح أكثر من سبعة ملايين شخص في البلاد الواقعة ما بين أفغانستان وإيران والهند والصين، ليقيم عدد كبير منهم في مخيمات مؤقتة من دون حماية من البعوض، فيما يعانون نقصاً في مياه الشفة وخدمات الصرف الصحي.

يُذكر أنّ غوتيريس حضّ من أفغانستان، في مطلع سبتمبر الجاري، الدول الملوِّثة الكبرى على "وقف جنون" الاستثمار في الطاقات الأحفورية. كذلك أعلنت نجمة هوليوود أنجيلينا جولي في أثناء زيارة إلى باكستان كمبعوثة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الأربعاء الماضي: "لم أشاهد شيئاً مماثلاً من قبل"، وقد رأت في ذلك "إنذاراً للعالم".

وترى إسلام أباد أنّه من الظلم أن تكون وطأة التغيّر المناخي بمثل هذه الشدّة على بلد نام فقير يبلغ عدد سكانه 220 مليون نسمة ولا يتخطّى إجمالي ناتجه المحلي السنوي 350 مليار دولار، بحسب بيانات البنك الدولي لعام 2021.
0.8% من انبعاثات الكربون
وتساءل شريف: "لماذا يدفع شعبي ثمن ارتفاع درجة حرارة الأرض"، في حين أنّ باكستان لا تتسبّب إلا في 0.8 في المائة من انبعاثات الكربون في العالم؟

من جهته، توجّه وزير الخارجية الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري إلى الصحافيين في الأمم المتحدة قائلاً إنّ "باكستان والباكستانيين لم يولّدوا هذه الأزمة إنّما هم ضحاياها"، بسبب "النشاط الصناعي لدول أكبر". أضاف: "نحن لا نستعطي، ولا نريد أسلحة أو مساعدات، بل نريد العدل لشعبنا وللدول الأخرى المتضرّرة من جرّاء المناخ".

تجدر الإشارة إلى أنّه في ردهة مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك عُرضت صور وخرائط لباكستان فيما تجتاحها الفيضانات، وكُتب على إحداها "اليوم باكستان. غداً ربّما أيّ دولة أخرى!!!".

MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING