A
+A
-وزادت الضغوط مؤخرا على فرانك وتركت الهزيمة 2-1 على ملعبه أمام نيوكاسل يونايتد أمس الثلاثاء الفريق في المركز السادس عشر برصيد 29 نقطة من 26 مباراة ليقترب أكثر من منطقة الهبوط.
وقال توتنهام في بيان "تم تعيين توماس في يونيو 2025، وكنا مصممين على منحه الوقت والدعم اللازمين لبناء المستقبل معا. ولكن، دفعت النتائج والأداء مجلس الإدارة إلى الوصول لنتيجة مفادها أن التغيير في هذه المرحلة من الموسم بات ضروريا".
وكان فرانك، الذي انضم إلى برنتفورد في عام 2018 وساهم في صعوده إلى الدوري الممتاز وترسيخ مكانته كأحد أندية دوري الأضواء قد واجه صعوبة في تكرار النجاح ذاته مع توتنهام، بطل الدوري الأوروبي في الموسم الماضي.
وبدا موقف المدرب البالغ من العمر 52 عاما مهددا عقب الهزيمة أمام نيوكاسل أمس الثلاثاء، والتي كانت الخسارة 11 للفريق في الدوري هذا الموسم.
* ستتم إقالتك في الصباح
وعبر جمهور توتنهام بوضوح عن غضبه، إذ أطلق صافرات الاستهجان في أرجاء الملعب، وردد المشجعون هتافات "ستتم إقالتك في الصباح" موجهين كلامهم إلى فرانك.
وكانت تلك الخسارة السابعة لتوتنهام على أرضه هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما لم يحقق الفريق سوى انتصارين فقط في 13 مباراة خاضها على ملعبه في البطولة.
كما هتفت بعض جماهير النادي باسم المدرب السابق ماوريسيو بوكيتينو، الذي قاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2019، في مشهد يعكس حجم الإحباط من أداء الفريق تحت قيادة فرانك. ويتولى الأرجنتيني حاليا تدريب المنتخب الأمريكي للرجال.
وعلى أرض الملعب، لم يتمكن فرانك، المعروف بنهجه العملي، من منح فريقه هوية واضحة أو أسلوب لعب مميز.
وتراجعت شعبيته أكثر عندما جرى تصويره في يناير كانون الثاني وهو يحمل كوب قهوة يحمل شعار أرسنال، الغريم التقليدي لتوتنهام في واقعة وصفها لاحقا بأنها “سوء فهم”.
* علاقة متوترة مع الجماهير
وظهرت العلاقة المتوترة بينه وبين المشجعين أيضا في نوفمبر تشرين الثاني، عندما انتقدهم لسخريتهم من الحارس جوليلمو فيكاريو بعد خطأ ارتكبه في الهزيمة على أرضهم أمام فولهام.
وكان توتنهام قد أقال أنجي بوستيكوجلو رغم قيادته الفريق للفوز بلقب الدوري الأوروبي، وذلك بعد أن أنهى الموسم الماضي على بعد مركز واحد فقط فوق منطقة الهبوط في الدوري الممتاز.
وكان من المفترض أن يبني فرانك على ذلك الإنجاز — أول لقب للنادي منذ عام 2008 — وأن يعيد الفريق للمنافسة على المراكز الأربعة الأولى. لكن توتنهام لم يحقق سوى سبعة انتصارات في الدوري هذا الموسم، وسط سلسلة طويلة من الإصابات.
كما أن سلسلة المباريات التي لم يحقق فيها الفريق أي فوز في الدوري — والتي امتدت لثماني مباريات — هي الأطول منذ إقالة خواندي راموس في عام 2008، حين مرّ الفريق بتسع مباريات متتالية دون انتصار.
ورغم مشكلات توتنهام المحلية، فإن الفريق قدم أداء قويا في دوري أبطال أوروبا، حيث أنهى مرحلة الدوري في المركز الرابع ضمن 36 فريقا، ليضمن التأهل بسهولة إلى دور 16.
* دعم إداري لم يدم طويلا
وكانت المؤشرات تدل على أن فرانك ما زال يحظى بثقة إدارة النادي، خاصة بعد تعاقد توتنهام في يناير مع لاعب الوسط كونور جالاجر من أتليتيكو مدريد، إضافة إلى انضمام المدرب المساعد السابق لليفربول جوني هيتينجا إلى جهازه الفني.
لكن مع استمرار تراجع الفريق وعدم وجود بوادر تحسن، بات فرانك مشروعا آخر ينتهي في "مقبرة مدربي توتنهام”.
وسيتعين على توتنهام استعادة توازنه سريعا قبل خوض مباراة قمة أمام غريمه أرسنال، متصدر الدوري، في 22 فبراير شباط.
وإذا خسر النادي هذا اللقاء، فقد يجد نفسه في موقف صعب، يكافح لتجنب الهبوط لأول مرة منذ موسم 1976-1977، حين أنهى الموسم في قاع الترتيب.
