A
+A
-وبعد أن حرم ديوكوفيتش من تحقيق لقبه 25 غير المسبوق في البطولات الأربع الكبرى، احتفل اللاعب الإسباني (22 عاما) بلقبه السابع في ملعب رود ليفر أرينا الصاخب الذي خسر فيه أمام نفس اللاعب في دور الثمانية العام الماضي.
وقال ألكاراز خلال مراسم توزيع الكؤوس "أعتقد أنه لا يوجد أحد يدرك مدى الجهد الذي بذلته لأحصل على هذه الكأس وأتذوق طعم هذه اللحظة.
"إنه شعور رائع. إكمال الفوز بالبطولات الأربع الكبرى كان شيئا في ذهني".
وظل رقم دون بادج القياسي كأصغر لاعب يفوز بكافة البطولات الأربع الكبرى صامدا لمدة 88 عاما تقريبا منذ فوزه ببطولة فرنسا المفتوحة عام 1938 قبل يومين من عيد ميلاده 23.
وربما يصمد إنجاز ألكاراز لأجيال قادمة، نظرا لأنه تحقق على يد أحد أكثر المواهب قوة في تاريخ الرياضة.
وشعر ديوكوفيتش بعبء هذا الإنجاز، حيث تجاوز ألكاراز بدايته المتوترة وأرهق اللاعب الصربي، بينما كان مواطنه رافا نادال يبتسم من الصف الأمامي بالمدرجات.
وبعد أن كسر إرسال بطل ملبورن بارك عشر مرات مرتين في كل من المجموعتين الثانية والثالثة ليتقدم، حقق ألكاراز الكسر الحاسم والنتيجة 6-5 في المجموعة الرابعة، وحسم فوزه في أول نقطة للفوز بالمباراة عندما أطلق ديوكوفيتش ضربة خارج الملعب.
وسقط ألكاراز على الأرض، ثم نهض مذهولا على قدميه وأسرع إلى مقصورة فريقه المعاون للاحتفال بينما كان فريقه يهتف "فاموس" وتعني "هيا!" بالإسبانية.
وسيرسم ألكاراز وشما جديدا لحيوان الكنجر احتفالا بهذا الانتصار، لينضم إلى رموز البطولات الأربع الكبرى الأخرى الموشومة على جسده.
وكان ديوكوفيتش وصيفا كريما، وقال إنه كان سعيدا بأدائه خلال البطولة- لكن إنهاء سلسلة مبارياته العشر التي لم يخسر فيها في نهائي ملبورك بارك كان بمثابة ضربة قاسية.
وقال ديوكوفيتش "إنه شعور مرير، لكن مع ذلك يجب أن أشعر بالرضا بهذه النتيجة. عندما ترسم خطا وتُقيم ما حدث في الأسبوعين الماضيين، تجد أن بلوغي المباراة النهائية إنجاز مذهل، وربما تأخري بمجموعتين فقط للفوز بالبطولة يُعد إنجازا مذهلا أيضا بالنسبة لي".
* سنوات ذهبية
في وقت سابق بالملعب، كان ديوكوفيتش يبتسم بسخرية بينما كان ألكاراز يلاحق ضرباته القوية ويردها بقوة.
وبدا الأمر في النهاية، أشبه بصفحات من استراتيجية وخطط ديوكوفيتش في سنواته الذهبية.
ومنذ فوزه بلقبه 24 في البطولات الأربع الكبرى في بطولة أمريكا المفتوحة 2023، ومعادلة رقم مارجريت كورت في صدارة القائمة التاريخية للبطولات الكبرى، خسر ديوكوفيتش ثلاث مباريات نهائية في البطولات الكبرى أمام ألكاراز.
وربما لم تتح له فرصة أفضل من هذه البطولة المفضلة له.
وتأهل بسهولة إلى دور الثمانية وكذلك إلى قبل النهائي بعد انسحاب منافسه الإيطالي لورنسو موزيتي للإصابة بعد فوزه بأول مجموعتين.
ومع ذلك، أقصى ديوكوفيتش حامل اللقب مرتين يانيك سير ليبلغ المباراة النهائية وبدا أنه في طريقه لتحقيق معجزة أخرى اليوم عندما حطم دفاع ألكاراز في المجموعة الأولى الرائعة.
ورغم ذلك، عندما كانت النتيجة 1-1 في المجموعة الثانية، انقلبت المباراة بشكل حاد بعدما اصطدمت ضربة من ألكاراز بحافة الشبكة وانزلقت من فوقها ليحصل على نقطة سهلة.
وفي حالة من الإحباط، أطلق ديوكوفيتش ضربة أمامية بعيدة ثم أخفق في التصدي لضربة خلفية مباشرة ليفقد إرساله لأول مرة في المباراة.
وأنهار أداء اللاعب الصربي تماما عقب سلسلة من الأخطاء، إذ فاز ألكاراز بأربعة من الأشواط الخمسة التالية ليدرك التعادل 1-1 في المجموعات.
وخرج ديوكوفيتش من الملعب لاستعادة توازنه، لكن ألكاراز أرتقى إلى مستوى آخر عند استئناف اللعب.
وحاول اللاعب الصربي مجاراته، وتصدى لإحدى الهجمات عندما رد ضربة عالية بتسديدة من بين ساقيه وظهره لألكاراز.
وحاول ديوكوفيتش إطلاق ضربة خلفية من حول قائم الشبكة، لكن ألكاراز ردها وسط فرحة نادال الذي كان يصفق في المقصورة.
وتحت الضغط المتواصل، كسر ألكاراز إرسال ديوكوفيتش مرة أخرى لكنه تمكن بصعوبة من البقاء في المباراة.
وبدأ يعاني من شد عضلي عندما كان الإرسال معه ومتأخرا 5-3.
وأنقذ أربع نقاط للفوز بالمجموعة لكنه أنهار في النهاية وأطلق تسديدة خارج الخط الجانبي للملعب.
واستدعى ديوكوفيتش إخصائي العلاج الطبيعي عند تبديل الملعب وتناول قرص دواء، لكن ألكاراز لم يتوقف.
واضطر للتصدي إلى ست نقاط لكسر إرساله في شوط استمر 11 دقيقة ليدرك التعادل 1-1 في المجموعة الرابعة.
ومع تصاعد التوتر، مزح اللاعب الصربي ودعا نادال ليحل محله وطالب دعم الجماهير.
وهتفت الجماهير بحماس عندما سنحت له فرصة لكسر إرسال ألكاراز والنتيجة 4-4 لكنها شهقت عندما أهدرها بضربة أمامية.
وفي النهاية جعل ألكاراز منافسه يدفع ثمن إهداره للفرصة، وواصل مسيرته ليصبح أول لاعب أقل من 23 عاما يفوز بسبعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى.
وجاء أحدث ألقابه بعد ستة أسابيع من انفصاله المفاجئ عن مدربه المخضرم خوان كارلوس فيريرو الأمر الذي أعتقد بعض الخبراء أنه قد يضره.
وقال ألكاراز "حضرت هنا من أجل ألعب لنفسي ولفريقي. أنا سعيد فقط بإثبات أن جميع الناس كانوا على خطأ".
