<
16 February 2026
هل تتجاوز الحكومة اليوم “لغم” شمال الليطاني؟
كتبت “الديار”:

جلسة مصيرية يعقدها مجلس الوزراء اليوم الاثنين، يفترض أن يبت خلالها قراره بشأن التعامل مع سلاح حزب الله الواقع في منطقة شمال الليطاني، بعد انجاز الجيش معظم مهامه في اطار عملية حصرية السلاح جنوبي النهر.

فبالرغم من المشاورات التي تكثفت في الساعات الماضية على خط بعبدا- حارة حريك- عين التينة، لمحاولة تجنيب الحكومة أزمة مفتوحة، في ظل موقف حزب الله الواضح بوجوب عدم الاقدام على أي خطوة اضافية بمجال السلاح، ما دامت «اسرائيل» لم تنفذ أيًّا من تعهداتها، وترفض الانسحاب من الأراضي المحتلة ووقف خروقاتها، الا أن الخشية من كباش داخل مجلس الوزراء اليوم يبقى خيارا متقدما، في ظل اصرار وزراء «القوات» و «الكتائب» على طرحهم، بوجوب تحديد مهلة لانهاء عملية حصر السلاح شمالي النهر، وهو ما يرفضه حزب الله رفضا قاطعا.

وتكشف مصادر مطلعة على مسار مفاوضات الساعات الأخيرة، أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يحاول انضاج صيغة تؤدي إلى «أكل العنب من دون قتل الناطور»، لافتة في حديث لـ»الديار» الى أنه «وبالرغم من تمسك حزب الله بموقفه، الذي بات معروفا وكرره بوضوح عدد من نوابه في الساعات الماضية، فإنه يبدو متعاونا للتوصل إلى صيغة تجنب الحكومة لغما كبيرا، لأن تضررها يعني تلقائيا انعكاس ذلك على الوضع العام في البلد».

وتشير المصادر الى أن قائد الجيش رودولف هيكل «سيعرض اليوم نتائج زيارته الى واشنطن، والاستعدادات الحاصلة لمؤتمر دعم الجيش المرتقب في باريس في الخامس من آذار، اضافة إلى تقريره الدوري حول مسار التقدّم في ملف حصر السلاح، وخطته لمواصلة تطبيق هذه العملية شمالي النهر»، مشددة على «أن القرار بنهاية المطاف قرار سياسي لا عسكري، وبالتالي يفترض أن تبلغ الحكومة الجيش بالانتقال إلى الضفة الثانية من النهر، أو التروي بانتظار تنفيذ اسرائيل تعهداتها»، مضيفة:»لكن الحكومة وكل القوى السياسية تدرك تماما أنه لا يمكن الخروج واعلان فرملة هذا المسار، كونه سيعني تلقائيا الاطاحة بكل المساعدات المرجو تخصيصها للجيش في مطلع آذار المقبل».

وليس لغم حصرية السلاح شمالي الليطاني الوحيد الذي يهدد جلسة مجلس الوزراء اليوم، اذ تبت الحكومة أيضا موقفها من الزيادات على الرواتب، التي يطالب بها موظفو القطاع العام. وقد شددت «روابط التعليم الرسمي الثانوي والمهني والأساسي» يوم أمس، على أنها لن تقبل «أي حلول مجتزأة أو زيادات شكلية لا تلامس الحد الأدنى من الحقوق، ونترقب هذه الجلسة المصيرية ليبنى على الشيء مقتضاه وتبقي اجتماعاتها مفتوحة، وبالتنسيق مع روابط القطاع العام، لاتخاذ الموقف المناسب».