<
11 February 2026
باسيل يكشف عن سلسلة إجراءات قانونية ودستورية حفظاً لحقوق المنتشرين (الصور بعدسة الزميل جورج الفغالي)

(الصور بعدسة الزميل جورج الفغالي)

كشف رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في مؤتمر صحافي حول الانتخابات وحقوق المنتشرين، عن التحضير لسلسلة اجراءات قانونية دستورية واتخاذ كل الاجراءات القانونية والادارية اللازمة داخلياً وخارجياً".
 ولفت الى تقديم طعن بقرار تقديم الترشيحات لدى مجلس شورى الدولة كما وسؤال الحكومة عن تقصيرها بتنفيذ القانون  ورفع كتاب الى مجلس النواب وطلب طرح الثقة موقع من عشرة نواب بوزير الخارجية وبالحكومة.
 وأوضح: مرّ ثلاث جلسات تشريع وحتى الوقت لعقد جلسة مناقشة الحكومة، وهذا ما وعد به رئيس مجلس النواب نبيه بري.
 ودعا باسيل المنتشرين للانتفاض وكل من يرغب بتقديم ترشيحه من الخارج الى أن يبادر الى ذلك وهذا يعطيه حقوقاً دستورية للطعن بالقرارت وبالعملية الانتخابية.

وأشار باسيل الى أننا "ندافع عن مبدأ أساسي بدولة القانون الا وهو احترام التشريع كما والحقوق الدستورية للبنانيين أينما كانوا". وأكد أنّ "القضية ليست تقنية ولا اجرائية بل تتعلق مباشرة بثلاث حقوق سياسية أساسية كرسها قانون الانتخاب للمنتشرين الا وهي حق الانتخاب، حقّ الترشح، حقّ التمثيل النيابي المباشر".

باسيل لفت الى أن "للبناني المنتشر حق الانتخاب، الترشح وأن يتمثل أينما يريد في دائرته في لبنان أو في دائرته بالخارج"، مشيرا الى أنه "في القانون أنشأت الدائرة 16 وخصص ستة مقاعد للانتشار وتم رفع عدد أعضاء مجلس النواب الى 134 نائباً"، وهنا قال باسيل إنَّ "القانون واضح وتطبيقه سهل والحق قائم، ولكن السؤال: هل يجوز للادارة أن تقوم بتعليق حق سياسي أقره القانون؟"

باسيل اعتبر أن "هناك تناقضاً واضحاً، فمن جهة أعلن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار رسمياً موعد الانتخابات ودعا الهيئات الناخبة للمنتشرين في 3 أيار 2026 وللمقيمين في لبنان بـ10 أيار 2026 فهذا يعني أنه بدأ فعلياً تطبيق قانون الانتخاب لناحية اقتراع اللبنانيين في الخارج".
 وتابع: "من جهة أخرى صدر تعميم يتعلق بمهل تقديم تصاريح التراشيح واللوائح ويقول أن فتح باب تقديم تصاريح الترشيح للمقاعد الستة متعذّر حتى تاريخه نظرا لعدم صدور النصوص القانونية والتطبيقية اللازمة".

باسيل رأى أن "الخطر يكمن في عبارة "في تاريخه" بتعميم وزير الداخلية، فهو اعترف ان المشكلة ليست قانونية بل ادارية وسياسية ما يعني أن القانون قائم والحق موجود ولكن الادارة تمتنع عن تطبيقه ".
واكد أنه "لا يوجد حاجة لأي نصوص قانونية جديدة فالمطلوب فقط هو نصوص تنظيمية أو تطبيقية أو قرار مشترك من وزيري الداخلية والخارجية بهدف تحديد الاليات التنفيذية وهذه الحقوق لا تنشئ الحق ولا تلغيه بل تنظم كيفية تطبيقه، وبالتالي عدم صدور نصوص إضافية يمنع فتح الباب الترشيح يعني عمليا نقل المشكلة من القانون الى الادارة لان واجب اصدار النصوص التطبيقية يقع على عاتقها". وتساءل: "هل يمكن تحويل تقصير اداري الى واقع سياسي يفرغ القانون من مضمونه؟"

باسيل أكد أن "النصوص التنظيمية وجدت لتطبيق القانون وليس لتعطيله، وعبارة "حتى تاريخه" تعني أن المانع ظرفي، فإذا كان ظرفياً فما هو هذا الظرف؟ ومن المسؤول عنه؟".
 وأضاف: "يوم نالت الحكومة الثقة كانت تدرك أنه بانتظارها استحقاق انتخابي بعد عام ووزير الخارجية مسؤول عن تطبيق القانون وهو يتمنع عن قصد عن توقيع التقرير ورفعه".
وأشار باسيل الى أنه "في العام 2021 وبموجب القرار رقم 1028 تم تشكيل لجنة مشتركة لدراسة آلية لتطبيق الفصل الحادي عشر من قانون الانتخاب أعدت تقريراً شاملاً وقدمت خيارات تنفيذ واضحة دون أن تشير الى أن التطبيق مستحيل، ما يعني الاساس التنفيذي كان موجودا منذ العام 2021". وقال: "ان هذا القرار صدر قبل الاطلاع على نتائج اللجنة المشتركة الجديدة التي تشكلت لاحقا بتاريخ 23 تشرين الاول 2025، فإذا كان القرار السياسي متخذاً مسبقاً دون الاطلاع على تقرير اللجنة".

وتابع: "في 29 تشرين الاول 2025 اتخذ مجلس الوزراء قرر تعديل قانون الانتخاب واستند على فكرة "استحالة التطبيق"، وأضاف: "اللجنة الجديدة التي أغلبها من مستشاري وزير الخارجية ومن خارج السلك الدبلوماسي لم تقل ايضا ان التطبيق مستحيل، بل أعطت أربعة خيارات تنفيذية واضحة لكيفية توزيع المقاعد الست، واحدة منها هي اعتماد توصية اللجنة المشتركة، وهذا الامر يؤكد ان النقاش كان حول كيفية التنفيذ وليس حول الامكانية. إذا وجود اربعة خيارات يعني أن آليات التنفيذ موجودة والقانون قابل للتطبيق وهناك خيار أعطته اللجنتان واحد في 21 ومن ثم في 25 فليعتمد. 
وتابع: كذلك اكدت جليات اللجان النيابية بشهادة الموظفين المعنيين ووزير الداخلية نفسه أن التقرير أنجز وأن الحلول متاحة، وبالتالي المسألة واضحة وهنا لا نتحدث عن فراغ قانوني بل عن تقرير موجود، خيارات جاهزة، ومسار اداري لم يستكمل عن قصد نتيجة قرار تعطيل سياسي". وتساءل: "لماذا لم يعرض التقرير على مجلس الوزراء؟ ومن يتحمل مسؤولية ايقافه خارج التداول؟"

باسيل لفت الى أنه "انطلاقاً من كل ما تقدم نحن ملزمون باتخاذ خطوات قانونية واضحة لحماية حق اقره القانون والدستور، أولا عبر ربط نزاع مع وزارة الخارجية وهذا ليس اجراء شكلياً بل خطوة قانونية أساسية بتثبيت وجود خلل اداري يوضع الادارة أمام مسؤولياتها ومنحها الفرصة الاخيرة لتصويب المسار وتطبيق القانون ووفق الاصول".
 باسيل أشار الى أن "أهمية ربط النزاع أنه ينقل النقاش من مستوى الجدل السياسي الى مستوى المساءلة القانونية ويؤكد أن المشكلة ليست بالنص القانوني بل بالامتناع عن تنفيذه"، مشددا على أنه "مدخل قانوني لأي مراجعة لاحقة أمام القضاء وثبت حقوق المتضررين ويحفظ المهل القانونية".

باسيل أكد: "استندنا بربط النزاع على وزارة الداخلية التي نفسها أبدت استعداداً لتطبيق القانون والتقرير وقع عندما استخدمت في تعميمها عبارة "تعذر... حتى تاريخه". 

وأَضاف: " وزير الداخلية أكد أمام اللجان النيابية أنه بصدد اعداد تقرير وأنه مستعد لتطبيق القانون شرط موافقة وزارة الخارجية وهذا بحد ذاته ينقل النقاش من سؤال "هل يمكن التطبيق؟" الى "من يعرقل التطبيق؟". واكد أن "القانون كرس ثلاث حقوق دستورية واضحة للمنتشرين وهذه الحقوق وفق الاجتهاد المقارن تعتبر حقوقا مكتسبة لا يجوز التراجع عنها".
باسيل شدد على أن "امتناع الادارة عن ممارسة صلاحياتها لا يشكل حيادا بل مخالفة قانونية قائمة بحد ذاتها وهو ما يعرف بالقانون الاداري بمبدأ "عدم الاختصاص السلبي"، لافتا الى أن "الحكومة نفسها تعهدت ببيانها الوزاري باصدار النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيق القوانين وبالتالي فان عدم اصدار هذه النصوص يشكل خروجا عن مبدأ الولاء المؤسسي تجاه البرنامج الحكومي الذي التزمت به". 
وأكد اننا "لن نتوقف عند هذه الخطوة، فربط النزاع هو بداية المسار وليس نهايته".

وأَضاف: "بالنهاية الاستحقاق الانتخابي ليس تفصيلاً ادارياً ولا محطة عابرة، وهذا استحقاق دستوري اساسي"، مشددا على أن "الانتخابات يجب ان تجرى بكامل احكام القانون وليس بتطبيق جزئي وانتقائي".
ورأى أن "المطلوب ليس اجتهادات جديدة ولا تفسيرات سياسية بل المطلوب ببساطة هو تطبيق القانون كما اقر لأن أي تراجع أو تعطيل لاي حق منصوص عليه يشكل مساس بمشرعية العملية الديمقراطية نفسها". وشدد على أن "عدم التلطي وراء هيئة التشريع والاستشارات لان رأيها غير الزامي ولا يعلو على القانون والدليل على ذلك، وقال: قد اضطررتم لاستصدار قانون رقم 67/2018 في نيسان 2018 وفي تشرين الاول 2021 لتعليق مواد بالقانون، وعبارة "حتى تاريخه" لا تعفي من الطعن ولا تغني عن تطبيق القانون لان دعوة الهيئات الناخبة تضمنت تحديد تاريخ اقتراع المنتشرين".
وختم قائلا: "144 الف لبناني منتشر تسجلوا في الخارج على أساس هذا القانون ومدركون وموافقون على الاقتراع من الخارج للنواب الستة الذين يمثلونهم مباشرة في الدائرة 16،  فماذا تقولون لهم اليوم؟ وكيف ستسقطون اسماءهم عن لوائح الشطب للتصويت بالداخل؟
وقال: القانون ينص على ان عدد مجلس النواب اصبح 134 ولا يمكن اختصاره بـ128 واسقاط 6 نواب دون انتخابهم بقرار اداري من وزير أو هيئة التشريع دون تعديل القانون". باسيل دعا المنتشرين الـ144 الفا وغيرهم للترشح لعدم خسارة حقوقهم، متسائلا: "هل نحن نعيش في دولة أو غابة؟".