المدن: قال وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، إن قرار إيران إجراء مفاوضاتها النووية مع الولايات المتحدة في سلطنة عُمان بدل إسطنبول، يعود إلى آلية صنع القرار داخل القيادة الإيرانية، التي فضلت الاستمرار في الإطار التفاوضي القائم مسبقاً في مسقط.
وأوضح فيدان، أنه أجرى اتصالاً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في اليوم نفسه، مؤكداً استمرار دعم أنقرة للمسار الدبلوماسي. وقال في هذا السياق: "لدى إيران آليتها الخاصة في اتخاذ القرار، وقد صدر قرار عن قيادتها بالاستمرار في نظام التفاوض القائم في عُمان. هذا الخيار كان متخذاً مسبقاً، ونحن نريد أن تنجح المحادثات هناك".
وجاءت تصريحات فيدان بعد لقائه مع نظيره الإيراني في إسطنبول، على هامش اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، الذي انعقد تحت عنوان "منظمة التعاون الإسلامي في عالم متحوّل".
وبحث الجانبان خلال اللقاء تطورات الملف النووي الإيراني، ومسار التهدئة الإقليمية، وسبل دعم الحوار القائم بين طهران وواشنطن، في ظل تصاعد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.
وشدد وزير الخارجية التركية على أن بلاده تواصل اتباع سياسة نشطة لمنع اندلاع صراع جديد في الشرق الأوسط، محذراً من أن أي مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران ستكون لها تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.
وقال: "المنطقة لا تحتمل حرباً جديدة قد تندلع. لا أحد يستطيع تحمل كلفة صراع واسع النطاق في هذه المرحلة". وأضاف أن أنقرة تجري اتصالات دبلوماسية مكثفة لضمان أن تفضي محادثات عُمان إلى نتائج إيجابية، تحفظ أمن المنطقة وتمنع الانزلاق إلى التصعيد.