<
08 February 2026
وزير إسرائيلي سابق يكشف كواليس اغتيال السيّد!

شنّ وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت هجومًا مباشرًا وحادًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك بعد وقت قصير من تصريحات كان نتنياهو قد وجّه فيها انتقادات إلى رؤساء المؤسسة الدفاعية، متهمًا إياهم بتعطيل التحركات الهجومية.

ولم يكتفِ غالانت بالرد على هذه التصريحات ونفيها، بل عمد إلى تفنيد ما وصفه بـ"مزاعم" نتنياهو، متهمًا إياه بالكذب ومحاولة تحريف الحقائق على حساب الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك).

وبحسب موقع emess، شكّلت مسألة اغتيال الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله إحدى أكثر النقاط إثارة للجدل في رد غالانت. فخلافًا لرواية نتنياهو، التي ادعى فيها أنه من دفع باتجاه تنفيذ العملية، رسم وزير الدفاع السابق صورة معاكسة، أظهرت ترددًا ورفضًا من جانب رئيس الحكومة في لحظة وصفها بـ"الحاسمة".

ووفق غالانت، رفض نتنياهو خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 25 أيلول 2024 طرح مسألة الاغتيال على التصويت، رغم ضمان الأغلبية داخل الحكومة، ورغم التحذير الصريح من رئيس جهاز الاستخبارات من احتمال مغادرة نصر الله الملجأ وهروبه في وقت قريب.

وأضاف غالانت أن نتنياهو أعلن حينها أن الملف لن يُناقش إلا بعد عودته من الولايات المتحدة، قبل أن يستقل الطائرة ويتوجه إلى واشنطن. وبحسب روايته، جاءت نقطة التحول بعد يوم واحد فقط، عقب تداول أخبار عن محادثات لوقف إطلاق النار في لبنان، وتهديدات من وزراء في الائتلاف بحل الحكومة، حيث عُقد اجتماع هاتفي وافق خلاله نتنياهو على توصية غالانت ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي.

وأكد غالانت أن عملية الاغتيال نُفذت بتوجيه منه من مركز القيادة في تل أبيب، وبالاشتراك مع كبار قادة الجيش، في وقت كان فيه نتنياهو موجودًا في الولايات المتحدة، ولم يتلقَّ أي تحديث هاتفي إلا بعد نجاح العملية.

وكانت إسرائيل قد اغتالت حسن نصر الله في 27 أيلول 2024، حيث نفّذت طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي عند الساعة 18:20 من ذلك اليوم غارات مكثفة استُخدمت فيها 83 قنبلة، زنة الواحدة منها طنًا، استهدفت المنطقة الواقعة فوق المخبأ التحت أرضي الذي كان يتواجد فيه.

وشاركت في العملية طائرات من طراز F-15I إلى جانب F-16I، استخدمت قنابل من نوع 109-BLU أميركية الصنع، مزودة بأنظمة توجيه دقيقة إضافة إلى نظام GPS. وبحسب الرواية، استغرقت عملية الاغتيال 12 ثانية فقط.

ويُذكر أن حسن نصر الله دُفن في بيروت في شهر شباط الماضي، أي بعد نحو خمسة أشهر من مقتله، حيث شهدت مراسم التشييع تجمع مئات الآلاف من مناصري حزب الله في ملعب كبير في العاصمة، إضافة إلى نقاط أخرى في بيروت، وسط تحليق لطائرات حربية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.

روسيا اليوم