من واشنطن إلى بيروت فطهران، ملفاتٌ متقاطعة، ونتائج المسارات مترابطة. ففي واشنطن مراقبة أميركية حثيثة لخطة حصر السلاح في شمال الليطاني، وفي كل من طهران وبيروت ترقبٌ للمفاوضات الأميركية – الإيرانية، الأدق في مسار الصراع والتقاطع منذ عودة الخميني من منفاه الباريسي وتوليه السلطة.
في هذا الوقت، وفيما تتباعد المواقف بين حزب الله والدولة اللبنانية، سُجلت اليوم في بعبدا مصالحة بين حزب الله ورئيس الجمهورية، في زيارة رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة"، وهي الأولى منذ القطيعة التي سُجلت على أثر مقابلة الرئيس ودعوته "الحزب" إلى التعقل.
فبعد لقاء قصير مع الرئيس جوزف عون، أعلن النائب محمد رعد، وهو الشهير بانتقاء عباراته، أن الإجتماع كان صريحاً ومسؤولاً. وإذ أشار رعد إلى أن "لكل من موقعه الحق في التعبير عن وجهة نظره وموقفه"، شدد على أن "اللبنانيين معنيون اليوم بالتماسك اكثر من اي وقت مضى وان نعالج اوضاعنا بالحوار والتعاون". وأكد أنه تم الإتفاق "على مواصلة التلاقي والتشاور لتحقيق الاهداف والاولويات"، وقال "إننا في موقعنا في حزب الله نؤكد من قصر بعبدا وبعد لقائنا أننا حريصون على التفاهم والتعاون لما فيه تحقيق أهداف اللبنانيين جميعاً بدءاً من انهاء الاحتلال وإطلاق الأسرى وتعزيز الاستقرار".
وفي المقابل، سجل لقاء على خط نقيض من حزب الله، بين رئيسس الجمهورية والنائب ملحم رياشي موفداً من رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع.
وفي واشنطن، كانت سلسلة لقاءات بارزة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي شارك في اجتماع أمني في مقر المخابرات المركزية CIA.كما اجتمع هيكل ببرودي عطالله، المستشار الحكومي الخاص المعني بملفات التهديدات العابرة للحدود ومكافحة الإرهاب، وماكس فان أميرونغن، مدير ملف تمويل مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي.
وفي المواقف أيضاً أعلن المطارنة الموارنة بعد ادجتماعهم الشهري "شجبَ الحملات المُعيبة على الحكم والحكومة، والتي لا تجني منها البلاد سوى مزيدٍ من التشرذم والتفكُّك، وأسف المطارنة "على الاحتدام المُتدرّج للخطاب السياسي قبيلَ أشهرٍ من موعد الانتخابات النيابية".