<
04 February 2026
نداء الوطن: مساعٍ فرنسية لكسر الجمود الفلسطيني

نداء الوطن: محمد دهشة-

حاولت منظمة «بروميدييشن» الفرنسية أن تكسر حالة الجمود وحتى القطيعة التي خيّمت على العلاقة بين غالبية الفصائل الفلسطينية في لبنان ولجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني، عقب سجالات تمحورت حول ملف السلاح الفلسطيني في المخيمات وتسليمه من قبل حركة فتح – قوات الأمن الوطني، دون التشاور معها.

 

وأكدت مصادر فلسطينية لـ «نداء الوطن»، أن المنظمة عقدت اجتماعًا مع ممثلين عن اللقاء التشاوري الوطني الفلسطيني الذي يضم حركتي «حماس» و الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية، التيار الإصلاحي لحركة فتح، أنصار الله، القوى الإسلامية، إلى جانب ممثلين عن عدد من المجتمع المدني والأهلي الفلسطيني، بهدف الاستماع إلى وجهة نظرهم ومحاولة تقريب المسافة مع لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني بعد توتر العلاقة معها، تمهيدًا لعقد اجتماع مشترك لم يُحدَّد بعد.

 

ووفقًا للمصادر، فإن الاجتماع لم يشارك فيه أي ممثلين عن حركة فتح أو فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ولا عن لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني، ما جعله محصورًا في موقف موحد أكده المشاركون حول الرؤية الفلسطينية الموحدة التي تشكل مقاربة شاملة لقضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان، وليس ملف تسليم السلاح فقط.

 

وحتى اليوم، لم يُعقد أيّ لقاء بين رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني، السفير رامز دمشقية، وممثلين عن اللقاء التشاوري الوطني الفلسطيني، كما كان متوقعًا عقب اجتماعين منفردين مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي، للاستماع إلى الرؤية الموحدة له، في وقت كرّرت فيه هذه القوى أنها لا تملك سلاحًا ثقيلًا أو متوسطًا في المخيمات.

 

وأوضح نائب مسؤول «الجبهة الشعبية» في لبنان عبد الله الدنان لـ «نداء الوطن»، أن اللقاء التشاوري رحّب بأي حوار يتناول مجمل القضايا الإنسانية والحقوقية والمدنية، ومن ضمنها ملف السلاح الفلسطيني، مشددًا على أن المقاربة تنطلق من معالجة الوضع الفلسطيني بصورة شاملة، لا اختزاله في مقاربة أمنية فقط، وهو ما كان طالب به اللقاء منذ البداية.

 

وأضاف الدنان أن مؤسسة «بروميدييشن» أبدت حرصًا واضحًا على فتح قناة حوار بين الفصائل التي لم تُسلّم سلاحها ولجنة الحوار، لافتًا إلى أن موقف الفصائل كان صريحًا وواضحًا برفض مناقشة ملف السلاح، مشددًا على أن الجبهة الشعبية، بدورها، لا تمتلك سلاحًا ثقيلًا داخل المخيمات.


وأكد الدنان أن الفصائل تتعاطى بحكمة مع الملفات المطروحة، نظرًا لحساسيتها وتشعبها، مؤكدًا أنه لا يمكن لأي فصيل، مهما كان حجمه، أن يعالج هذه الملفات منفردًا، لما تتضمنه من قضايا متداخلة، بدءًا من ملف «الأونروا»، مرورًا بملفات الأمن والسلاح، وصولًا إلى الحقوق والواجبات، ما يستدعي توحيد الجهود الفصائلية لمعالجتها.

نداء الوطن