<
01 February 2026
الديار: سعد الحريري يعود للعمل السياسي والمشاركة في الانتخابات

الديار: كمال ذبيان-

 يتحضر "تيار المستقبل" لاحياء الذكرى 21 لاستشهاد مؤسسه رفيق الحريري، وبدأ امينه العام احمد الحريري، منذ اشهر العمل لانجاح المناسبة السنوية التي حشد لها العام الماضي نحو 100 الف مواطن، في عملية استفتاء لقوته الشعبية في مختلف المناطق لا سيما ذات الغالبية من الطائفة السنية.


ويجول امين عام "تيار المستقبل" على فروع التنظيم، وآخر زياراته كانت لعرسال والبقاع الشمالي، والتي سبقتها جولات الى عكار والبقاع الغربي والاوسط وصيدا وبيروت، حيث يلقى تجاوباً من المواطنين للمشاركة، وتحريضاً للعودة الى العمل السياسي المباشر، وفق مصادره التي تشير الى ان مهرجان هذا العام سيكون مختلفاً، لانه يتزامن مع استحقاق الانتخابات النيابية، التي علق رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري المشاركة فيها عام 2022، وملأ الفراغ النيابي بعض من كان يدور في فلكه.

 

ومع الصمت السياسي لسعد الحريري على مدى اربع سنوات، فان الاوسط السياسية والحزبية في لبنان، كما مراجع عربية واقليمية ودولية، تنتظر ما سيقوله في "الوقت الحلو"، كما كان يقول والقرار الذي سيتخذه، حول المشاركة بالانتخابات النيابية، التي دعا وزير الداخلية احمد الحجار الهيئات الناخبة الى مماسة الاقتراع في 10 ايار المقبل في لبنان، وفي 3 و5 ايار في الخارج.

 

وتتوقع مصادر في "تيار المستقبل"، ان يكون قرار رئيسه، هو العودة الى العمل السياسي، الذي انكفأ عنه، بسب توتر العلاقة مع السعودية، منذ العام 2017، عندما طُلب منه في الرياض الاستقالة من رئاسة الحكومة، ففعل، ثم عاد اليها بعد تدخلات عربية ودولية، لكن "الجرة انكسرت" بين الحريري والسلطة في السعودية الممثلة بولي العهد الامير محمد بن سلمان الذي تقدم برؤية اصلاحية سماها 20/30 للسعودية، لا تتناسب مع من كانوا على مدى عقود في موقع القرار في المملكة، التي طال التطهير امراء فيها، ومن العائلة الحاكمة، اضافة الى مسؤولين كبار، وكان آل الحريري من ضمنهم، فتمت تصفية اعمالهم في السعودية.

 

وعودة الحريري الى العمل السياسي في لبنان، باتت شبه مؤكدة وفق مصادر "تيار المستقبل"، ولن يمارسه ضد احد، ولن يتموضع سياسياً، بما يتعارض مع السعودية التي لها النفوذ الاقوى في لبنان، وصانعة القرار فيه مع اميركا وفرنسا وشركاء عرب كمصر وقطر، فهو سيعود الى "حضن قاعدته الشعبية" تقول المصادر التي تكشف بان سعد الحريري لن يتأخر في العودة الى "حضن المملكة" متى سنحت الفرصة، وهي التي فتحت الابواب لوالده اقتصاديا ومالياً وسياسياً، وكان موفدها الى لبنان في اثناء الحرب الاهلية، وساهم مع قياداتها منذ ثمانينات القرن الماضي، في محاولة لوقف الحرب والوصول الى حل للازمة، فكان "اتفاق الطائف"، الذي اوصل رفيق الحريري الى رئاسة الحكومة، وبات رقماً صعبا في المعادلة السياسية اللبنانية، ومرجعاً للطائفة السنية، ولاعبا على الساحة الاقليمية والدولية.


هذه هي "الحريرية السياسية" التي اسس لها رفيق الحريري في العام 1995، وتحوّلت الى "تيار المستقبل" في عام 2009، بعد الباس "عباءة الحريرية السياسية" لسعد الذي اصبح رئيساً للحكومة عام 2010، لكن زمن والده، لم يكن كزمانه، فهو ليس "الاوحد" في عائلته، بل ينافسه ويحاول اقتلاع "الوراثة السياسية" فيه شقيقه بهاء، فخاض المعترك السياسي بالمفرق مع انكفاء سعد، فلم يتقدم ليكون البديل، فهو كما سعد ليس لهما الغطاء السعودي، الذي اذا لم يتأمن فلن تكون "الرحلة السياسية" لاي منهما ميسّرة وفق ما تقول مصادر مطلعة على علاقة "آل الحريري" مع السعودية، التي استمر سفيرها في لبنان وليد البخاري على تواصل مع السيدة بهية الحريري.

الديار