عقد المكتب التربويّ في التيّار الوطنيّ الحرّ اجتماعه الدوري وأصدر البيان التالي:
1. يتابع المكتب التربويّ في التيّار الوطنيّ الحرّ باهتمام بالغ الاعتصام الّذي ينفّذه الأساتذة في لبنان، تعبيرًا عن وجعهم المشروع ورفضهم للموازنة المطروحة، لما تنطوي عليه من إجحاف بحقوقهم المعيشيّة والمهنيّة، وتجاهلٍ صارخ لدورهم الوطنيّ والرساليّ في بناء الإنسان وصون مستقبل الوطن.
2. إنّ التيار الوطنيّ الحرّ، ومن موقعه الوطنيّ والإصلاحيّ، يؤكّد دعمه الكامل لمطالب الأساتذة المحقّة، ويعدّ أنّ أيّ سياسة ماليّة أو موازنة عامّة لا تضع كرامة المعلّم في صلب أولويّاتها، ولا تؤمّن له الحدّ الأدنى من العيش الكريم، إنّما تُسهم في ضرب ما تبقّى من ركائز الدولة، وفي مقدّمها التربية والتعليم. ويشدّد المكتب التربويّ على أنّ:
− إنصاف الأساتذة ليس ترفًا ولا منّة، بل حقّ مكتسب يكفله الدستور ومبادئ العدالة الاجتماعيّة.
− إصلاح القطاع التربويّ لا يمكن أن يتمّ على حساب المعلّم، بل يبدأ بتأمين حقوقه الماليّة، وتصحيح رواتبه، وحماية ضماناته الاجتماعية.
− تحميل الأساتذة أعباء الانهيار الماليّ والاقتصاديّ هو خيار مرفوض أخلاقيًّا ووطنيًّا، ويهدّد بشكل مباشر استمراريّة التعليم الرسميّ والخاصّ على حدّ سواء.
3. يُدين المكتب التربويّ في التيّار الوطنيّ الحرّ، بأشدّ العبارات، الاعتداء الصارخ الّذي تعرّض له الأساتذة المعتصمون أمام مجلس النوّاب، والّذين خرجوا مطالبين بأبسط حقوقهم في العيش الكريم ورفع الظلم الواقع عليهم منذ سنوات، ويطالب السلطات المعنيّة بمحاسبة المتورّطين في هذا الاعتداء الشنيع، وبالاستجابة الفوريّة لمطالب الأساتذة المحقّة، بدلًا من ممارسة سياسة صمّ الآذان والتجاهل المُمنهج لمعاناتهم.
إنّ ما حصل من تعدٍّ بالضرب وغيره من أساليب القمع، تزامنًا مع انعقاد جلسة مجلس النوّاب، يُشكّل انتهاكًا فاضحًا لحقّ التعبير السلميّ المكفول دستوريًّا، وإهانةً بالغةً لكرامة المعلّم اللبنانيّ الّذي يُعدّ حجر الأساس في بناء الأجيال والوطن. ولن نسمح بأن تُداس كرامة الأستاذ اللبنانيّ تحت أيّ ظرفٍ أو ذريعة.
4. يدعو المكتب التربويّ الحكومة والمجلس النيابيّ إلى:
− إعادة النظر فورًا في الموازنة بما يضمن إنصاف الجسم التعليميّ.
− فتح حوار جدّيّ ومسؤول مع ممثّلي الأساتذة وروابطهم، بعيدًا من التسويف والمماطلة.
− اعتماد مقاربة إصلاحيّة شاملة تعالج الهدر والفساد، بدل المسّ بلقمة عيش المعلّمين.
إنّ المكتب التربويّ في التيّار الوطنيّ الحرّ يقف بكلّ صلابةٍ إلى جانب الأساتذة في نضالهم العادل، ويُؤكّد أنّ قضيّتهم هي قضيّة وطنيّة بامتياز، لا يجوز التعاطي معها بالإهمال أو القمع. ويؤكّد أنّه سيواصل رفع الصوت والدفاع عن قضاياهم في المحافل كلّها، إيمانًا بأنّ لا نهضة لوطن بلا تربية، ولا تربية بلا معلّم مصان الكرامة والحقوق. فالمعلّم الذي يُصنع على يديه مستقبل لبنان، يستحقّ أن يعيش بكرامةٍ وأن يُوفَّر له ما يليق بمكانته ودوره الرياديّ.
المكتب التربويّ في التيّار الوطنيّ الحرّ