أشارت مصادر دبلوماسية لـ»البناء» إلى أن «إسرائيل» قامت بأكثر من محاولة لإجهاض دور الميكانيزم خلال الأشهر القليلة الماضية عبر سلسلة من المناورات لا سيما افتعال المشاكل مع العضو الفرنسي في اللجنة ووضع عراقيل وعقبات لإحراج الوفد اللبناني، إلى جانب تهميش دورها وتقويض آليات العمل التي تسعى لاحتواء التصعيد والإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار وضبط الخروقات على جانبي الحدود. ونجحت «إسرائيل» وفق المصادر بـ»ضرب دور اللجنة لتصعيد الضغوط على لبنان لكونها تدرك حاجته للميكانيزم كوسيلة وحيدة للإشراف على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار ولجم الخروقات الإسرائيلية والتحقق من أي هدف تدّعي «إسرائيل» أنه يحوي أسلحة لحزب الله فتقوم اللجنة بإبلاغ الجيش اللبنانيّ للكشف عليها، لكن الآن هناك تحوّل في المعادلة باتجاه أكثر سلبيّة، لأن الخطورة تكمن في أن «إسرائيل» ستقوم باستهداف منازل تقول إنّها تحوي أسلحة من دون العودة إلى الميكانيزم». وتضيف المصادر بأن «»إسرائيل» تريد من إلغاء الميكانيزم دفع الحكومة اللبنانيّة تحت ضغط النار والتدمير والتهجير إلى رفع مستوى التفاوض إلى سياسيّ أو تشكيل لجان قانونية – سياسية للتفاوض السياسي والاقتصادي، كما تريد «إسرائيل» الاحتفاظ بمنطقة أمنيّة عازلة تنفيذاً للعقيدة الأمنية والاستراتيجية الجديدة أي شنّ ضربات استباقيّة لجميع مصادر التهديد على الأمن الإسرائيلي في المنطقة ومن ضمنها لبنان».