بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
أبدت مصادر سياسية عبر «الجمهورية»، تخوفها من العواقب التي يمكن أن تنتج من الضغوط التي يمارسها الإسرائيليون والأميركيون على لبنان لدفعه في مسار نزع سلاح «حزب الله».
فمن الواضح أنّ عملية «الحشر» المفروضة على الحكومة اللبنانية في هذه المسألة، تنعكس احتقاناً متزايداً بين رئيس الجمهورية و«الحزب».
وجاء بيان كتلة «الوفاء للمقاومة» أمس، بما حمله من تحذيرات مبطنة وواضحة، ليثير المخاوف من تصاعد التوتر السياسي في الداخل.
فقد انتقد البيان «جهات» في داخل الدولة، وتحدث عن خطاب «تحريض وإنكار»، وأكّد أنّ الرهانات على الخارج ستفشل.
وهذا تصعيد خطير في مستوى السجال مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بعد مواقفه الأخيرة، والتي أطلق فيها من جهته انتقادات للحزب، ووجّه إليه نصائح بـ«التعقّل». وتبدو العلاقة ساخنة بين الطرفين، ولو أنّهما يبديان الحرص على تجنّب الوصول إلى حدّ المواجهة التي لا يتحمّلها البلد، والتي لا تستفيد منها إلّا إسرائيل.
المأزق يكمن في أنّ الضغط الذي يمارسه الأميركيون والإسرائيليون على الحكومة والحزب في آن معاً، سواء بالنار او بالحصار السياسي والمالي والاقتصادي، سيقود الطرفين إلى مزيد من الاحتقان والشكوك المتبادلة.
وهذا ما يستدعي منهما ومن الوسطاء في الداخل، أن يسارعوا إلى ابتداع تسوية داخلية تنقذ الجميع والبلد من مواجهة ليست في محلها، ولا توقيتها مناسب.