<
22 January 2026
محامو "الحزب": ما قاله حسن عليق تحليل سياسي!
صدر عن تجمع المحامين في حزب الله البيان التالي:‏

إنطلاقًا من الحرص على القضاء اللبناني ودوره الدستوري كسلطةٍ مستقلةٍ وضامنةٍ للحقوق والحريّات، يثير تحرّك مدعي ‏عام التمييز بحق الصحافي الأستاذ حسن عليق، على خلفية تعبيره عن رأيه وتحليله السياسي لخطاب فخامة رئيس ‏الجمهورية العماد جوزف عون أمام السلك الدبلوماسي، إشكاليةً قانونيةً جدّية تتجاوز شخص المعني وافعاله لتطال معايير ‏تطبيق القوانين وحدود حرية الرأي والتعبير في لبنان.‏

ففي الوقت الذي تُحرَّك فيه إجراءات قانونية بحق صحافي بسبب موقف سياسي وتحليله لخطاب علني، وهو ما يندرج ‏صراحة ضمن نطاق حرية التعبير المكفولة في الدستور اللبناني وفي المواثيق الدولية التي التزم بها لبنان، يُسجَّل في المقابل ‏غياب أي تحرّك قضائي حيال تصريحات ومواقف سياسية وإعلامية بالغة الخطورة، منحت العدو الإسرائيلي مبرّرات علنية ‏للاعتداء على المواطنين اللبنانيين، ووصفت جرائمه، في بعض الحالات، بأنها تندرج في إطار “الدفاع عن النفس”.‏

كما لم نشهد أي مساءلةٍ قانونيةٍ إزاء مئات التصريحات والمنشورات العلنية الصادرة عن سياسيين وصحافيين واعلاميين ‏وحقوقيين، سواء عبر وسائل الإعلام أو على منصات التواصلِ الاجتماعي، والتي تضمّنت تحريضاً مباشراً على فئةٍ لبنانيةٍ ‏بأكملها، ودعوات صريحة إلى استهدافها من قبل العدو الإسرائيلي، فضلًا عن الإساءة المتكرّرة إلى رموزها وشهدائها.‏

إن ما صدر عن الأستاذ حسن عليق لا يُشكّل بأي حال من الأحوال جرماً جزائياً، ولم يتضمّن قدحاً أو ذمّاً أو إساءةً إلى مقام ‏رئاسة الجمهورية، بل اقتصر على توصيف وتحليل سياسي لوقائع وخطاب علني، في إطار ممارسة حق مشروع ، وهو حق ‏لا يجوز مصادرته أو تجريمه تحت أي ذريعة.‏

وعليه، يؤكد تجمع المحامين في حزب الله تضامنه الكامل مع الأستاذ حسن عليق، ويُعلن اتخاذه جميع الإجراءات القانونية ‏المتاحة دفاعًا عن الحريات العامة وحرية التعبير، ورفضًا لأي مسار قد يُفهم منه تقييد هذا الحق الدستوري، مع احتفاظه ‏الكامل بحقه في الادعاء والملاحقة القانونية بحق كل من يُحرّض العدو الإسرائيلي، أو يُبرّر اعتداءاته، أو يُسيء إلى المقاومة ‏ورموزها وشهدائها، أيًا تكن صفته أو موقعه.‏