المفاوضات في إطار "الميكانيزم"، معقدة، وبالتالي الطريق مسدودة حتى الساعة لجهة إعادة إطلاق المفاوضات. التبلد في الأفق يزداد مع شهية إسرائيل على المزيد التنازلات وهدفها في فرض الشروط المسبقة فيما تستمر في احتلال أراض لبنانية وفي الإعتداءات المتصاعدة. في هذا الوقت، يتمسك لبنان الرسمي بحصرية السلاح المترافقة مع ضرورة تنفيذ إسرائيل ما يتوجب عليها في إطار اتفاق وقف النار.
لكن إسرائيل تمضي في تصعيد العدوان من دون أي رادع. فميدانياً تصاعدت الغارات بعد ظهر الأربعاء لتطال الزهراني وقرى في قضاء النبطية، مترافقة مع استمرار لهجة الإنذارات المسبقة.
سياسياً، شكلت زيارة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل قصر بعبدا ولقاؤه رئيس الجمهورية جوزاف عون رسالة دعم في الملفات المُتفق عليها. وقد لفتت إشارة باسيل إلى وضع التوافق ضمن الحرص على وحدة الدولة والمؤسسات والسلاح مع الجيش اللبناني، في مواجهة مشاريع التقسيم والتفتت التي تذرُ بقرونها من البوابة السورية والمحيط المشرقي. وشدد باسيل على "الوحدة والتضامن" في مواجهة "أي افكار جهنمية من هذا النوع التي هي خراب للبنان واللبنانيين واحلام لا يمكن تطبيقها الا على الخراب".
وبما يتعلق بالاستحقاق الانتخابي أكد باسيل موقف "التيار" "من احترام المهل الدستورية والقانون النافذ لافتاً إلى "المخطط القائم لتطيير حق المنتشرين بالاقتراع مهما كانت طريقة اقتراعهم لمصلحة انتخابية".
وعلى خط مواز أكد الرئيس خلال استقباله السلك القنصلي أن "الانتخابات النيابية يجب ان تجرى في وقتها لانها استحقاق دستوري، ولفت الى أن "مشروع قانون "الفجوة المالية" تعرض للانتقادات حتى قبل ان يقدم الى المجلس النيابي لكن المهم ان الحكومة وضعت مشروع قانون رغم انه غير كامل او عادل بالمطلق.