<
20 January 2026
خاص - الخماسية: حضور متجدد في انتطار النتائج!
خاص tayyar.org

تعود اللجنة الخماسية إلى المشهد كإطار دولي يسعى إلى إعادة تثبيت حضوره، وسط تساؤلات متزايدة حول فعالية دوره وحدود تأثيره الفعلي، وفي ظل تشابك الأزمات اللبنانية وتراكمها. فهذه اللجنة، منذ ولادتها، لم تكن كيانًا ثابت الإيقاع، بل تحرّكت تبعًا للظروف السياسية والمالية الضاغطة، فارتفع منسوب تدخلها حينًا وتراجع حينًا آخر وفق ميزان المصالح الدولية والإقليمية.
جاءت إعادة تنشيط الخماسية بعد فترة من الجمود، تزامنًا مع إقرار الحكومة مشروع قانون الفجوة المالية، وهو ما وضع رئيس الحكومة نواف سلام في مواجهة موجة انتقادات سياسية وإعلامية واسعة. في هذا السياق، سعى سلام إلى تأمين مظلة دولية داعمة عبر بيان موحّد يصدر عن سفراء اللجنة، غير أن هذا المسعى لم يكتمل، إذ اكتفى أعضاء اللجنة بمواقف منفردة عكست تباينًا في مقارباتهم، وإن اتفقت في الجوهر على دعم المشروع.
ولا يقتصر هذا التباين على الملف المالي، بل يتعداه إلى قضايا سيادية وأمنية، أبرزها الجدل حول مؤتمر دعم الجيش وإمكان أن تحل الخماسية مكان لجنة “الميكانيزم” في ظل الخلافات الدولية حول صلاحيات الأخيرة. وقد أظهرت التحضيرات أن القرار العملي يتركز في عواصم محددة، مما يعكس تضييقًا غير معلن لدائرة التأثير.
ورغم حرص اللجنة على الحفاظ على دورها، يبقى تدخلها سيفًا ذا حدين: فهو قد يسرّع التسويات، لكنه في الوقت نفسه يرسّخ صورة الارتهان للخارج. وعليه، فإن أي رهان على الخماسية لن ينجح ما لم يقترن بإرادة لبنانية قادرة على استعادة زمام المبادرة وصنع القرار من الداخل.