أصدرت حركة الناصريين المستقلين المرابطون، بعد عودة وفدها المشارك في فعاليات ذكرى ميلاد الرئيس جمال عبدالناصر في القاهرة، البيان التالي:
أولاً: في الذكرى ال١٠٨ لميلاد كريم الأمة العربية، ونبضها القائد الرئيس جمال عبد الناصر،
لا يسع هذه الأمة ولبنان في صميمها،
إلا أن تنظر إلى هذا الماضي الذي عبر، بكثير من التحسّر ،على رجال قادة، أدخلوا عناويناً قومية كبرى إلى صفحات هذه الأمة على غرار:
العنفوان،
والكرامة ،
ورفض الإذعان،
ونبذ الاستسلام ،
ومقاومة الاحتلال ،
وترسيخ مبادئ الاستقلال والتحرر الوطني،
وضرب الاقطاع السياسي والمالي الفاسد في بناء الوطن والمستقبل،
وتحفيز جماهير الأمة العربية على تبني القضايا المركزية لهذه الأمة،
وفي مقدمتها من دون منازع قضية فلسطين.
ثانياً: إن جمال عبد الناصر كان وسيظل رمزاً نادراً من رموز نهضة هذه الأمة، واستنهاضهامن ثبات عميق، لتثبت في هذه الأيام بالدليل القاطع أن نهج العروبة الناصري، هو الضامن والحامي والأكثر نهضوية وتقدمية، في المسار التاريخي لهذه الأمة بل لمنطقة الشرق الأوسط جمعاء،
بعد تراكم تداعيات الإحتلال، والإخضاع والإملاء عليها من خارج أسوارها.
ثالثاً: تحدّى عبدالناصر دولاً عظمى،حفاظاً، ليس فقط على كرامة مصر واستقلالها، إنما أيضاً على كرامة الشعوب العربية.
لقد كان للبنان نصيب في قلبه وفكره،
الذي عرف نماذج العيش المشترك في مراحل حياة عبدالناصر،
فكان لبنان نقيض دولة وعد بلفور الصهيونية،
ودولة الإبادة العنصرية الاسرائيلية على ارض فلسطين،
ودولة الاجرام بحق الانسانية،
دولة الحقد على البشرية،
دولة نتنياهو وغيرهم،
المدارة اميركيا بالوكالة والاصالة.
رابعاً: ان الربيع العربي كان في عهد جمال عبد الناصر وزمانه، بعد القضاء على الأنظمة الملكية البائدة، وطرد الاستعمار الفرنسي والانكليزي عن كل شبر من أمتنا العربية، وأي ربيع آخر حديث العهد أو قديمه هو طريق مقنّع، لعودة الهيمنة للاستعمار الاميركي الجديد، الذي نتلمس نتائجها في أيامنا هذه،
خامساً: نستذكرك اليوم يا رائد الوحدة العربية ونتحسّر على غيابك باكراً عن هذه الساحة التي كانت تحتاج لأمثالك،
حتى إن عدنا اليوم،إلى أقوالك والخطب والمداخلات، قطعنا الشك باليقين أنك كنت مشخصاً الداء في جسد هذه الأمة، وأنك وجدت العلاج الذي ينبع من مناعة هذا الجسد.
إن حاضرنا الذي كنا نرغب حقاً أن يكون صدى لهذا الماضي المشرق في زمانك،
إلا أننا نطمئنك في عليائك أن الشعلة مازالت مضيئة، في ظل غيوم القهر الدولي واستفراد الاميركيون بالإجرام على امتداد العالم.
سادساً: أهل الأمة سينتصرون بالحق في الحروب التي فرضت عليهم كما فرضت عليك يوماً حرب السويس، وقد التف شعبك حولك، ليقول لك أنه معك في السراء والضراء لأنك رمز كرامته وعنفوانه، لم تجمع الأموال الخاصة ولم تسع إلى مجد باطل وسلطة زائفة، بل كنت دوماً متلهفاً إلى الترفّع والتجرّد ووحدة الأمة وريادتها.
ختاماً، اليوم نزداد تمسكاً بإرثك الجامع والشامل والضامن لأبناء الأمة في اوطانهم،
لنؤكد العمل الدائم من أجل نصرة أهل فلسطين، ودفع العدوان عنهم في غزة وكل الأرض الفلسطينية.
هذا كلام من القلب من لبنان، عربون وفاء إلى من أصبح اليوم في ذاكرة الأمة إلى الأبد.
ليبقى جمال عبدالناصر منارة ونبراساً
ومثلاً ومثالاً في الملمات والأيام الصعبة
نعبر بقيمه الإنسانية واخلاقه الشخصية وثوابته الفكرية القومية والوطنية السياسية والاجتماعية إلى بر الأمن والازدهار والاستقرار.