فيما الغموض يكتنف احتمالات الضربة الأميركية لإيران، كان لبنان يستمر بدفع فاتورة الإعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، والتي اتسعت اليوم لتركّز على البقاع الغربي. في هذا الوقت، كانت السلطة تتابع تمرينها السياسي المفضّل في التعاطي مع ما يطلبه الخارج ويمليه، فبقيت مواكبة لتحرك اللجنة الخماسية التي أثمرت عن تحديد موعد مؤتمر دعم الجيش، لكن من دون أي موقف لبناني وحكومي واضح سواء من مطالب لبنان إزاء الإنتهاك المتكرر للسيادة، ولا إزاء التصريحات الخطِرة لوزير الخارجية "القواتي"، والذي يتشارك الحكم مع من يخاصمهم ويخاصموه.
وعلى صعيد التحرك الخارجي، والعربي، زار الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، كما استقبل في مقر السفارة السعودية في اليرزة وفد تكتل "التوافق الوطني"، في إشارة لافتة بعد كشف فضيحة "أبو عمر". وعلى خط مواز، استكمل رئيس الحكومة الأردنية جولته بلقاء الرئيس جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وكان تركيز على الإتفاقيات المشتركة التي تم التوقيع عليها الأربعاء.
ميدانياً، امتد العدوان الإسرائيلي اليوم ليطال سحمر ومشغرة في البقاع الغربي بعد إنذاراتٍ متتالية.
وفي هذا الوقت، عقدت جلسة عادية لمجلس الوزراء في السرايا برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، بحثت الأوضاع المالية وسبل دعم الموظفين.
وفي المواقف، أكد المجلس السياسي للتيار الوطني الحر "تمسكه بمبدأ حصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية ومساهمته في الدفاع عن لبنان والحفاظ على سيادته الوطنية وهو أساس موقفنا اللبناني النابع من مصلحة لبنان الصرفة".
وتوقف المجلس أمام "التصريح الخطير لوزير الخارجية اللبناني في تبرير اعتداءات إسرائيل على لبنان، ما يُظهر خطورة هذا السلوك المتواصل في ضرب السيادة الوطنية وتعزيز الإنقسام الداخلي، ويؤكِّد الإدعاء الأجوف لمن يتلبّسون مصطلح "السياديين"، وحمّل" التركيبة الحكومية بأكملها وبكامل الأطراف المشاركة فيها مسؤولية التنازل عن السيادة واعطاء صك براءة لإسرائيل".