الأنباء الكويتية: قال مرجع سياسي لـ «الأنباء» ان المسارات الإقليمية هي في «المخاض الأخير»، بعدما بلغت الذروة في العامين الماضيين على عدة جبهات مدفوعة من عدم الاستقرار الذي ساد العديد من دول الشرق الأوسط في العقدين الأخيرين.
وأضاف: «في وقت هدأت بعض الجبهات واستكانت، فإن البعض الآخر يتلمس الطريق للوصول إلى الاستقرار ومنها جبهة لبنان، في مؤشر على رسم خريطة جديدة للجغرافيا السياسية في المنطقة».
وأشار إلى ان «لبنان يصارع للخروج من النفق والوصايات الإقليمية على خطين، من خلال تنفيذ خطة نزع السلاح وبسط سلطة الدولة، والثاني سياسي - اقتصادي بتنفيذ الإصلاحات والحفاظ على إجراء المحطات الدستورية في مواعيدها وبشكل طبيعي».
وتابع: «التريث الأمني مقبول وينطلق من انشغال الجيش في وضع خطة ثابته للانتشار شمال الليطاني تنفذ بشكل سلس وبعيدا من أي مواجهات، والسير بخطى ثابتة كما حصل جنوب الليطاني، وبعيدا عن العمل تحت ضغط الوقت والمهل، خصوصا وانه يتصدى لمهام كبيرة كانت بالأمس القريب ينظر إليها كأحد المستحيلات في لبنان لجهة حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها، في وقت كانت السلطة المركزية تبدو الأضعف بين المكونات اللبنانية على اختلافها».
ومضى قائلا: «في المقابل، ثمة ضغوط دولية على لبنان تعتبر ان عامل الوقت أمر مهم ولا يجوز توسيع المهل وتركها من دون سقوف محددة، واعتبار ان مراحل نزع السلاح وحصريته بإرادة الدولة كل لا يتجزأ ولا يمكن تمييز مرحلة عن أخرى أو التوقف عندها، بل ان المراحل الخمس التي أقرتها الحكومة في جلسة 5 أغسطس الماضي يجب ان تستكمل بشكل متواصل».