الأنباء الكويتية: ساعات قليلة وتحط طائرة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت، في زيارة رسمية إلى لبنان تستمر إلى 2 ديسمبر المقبل.
وسيكون في استقبال البابا على أرض المطار رئيس الجمهورية العماد جوزف عون.
ولا شك في ان مفعول الزيارة في السياسة سيكون حماية «دولة لبنان الكبير» بعد 105 سنة على قيامها، زيارة تكرس حفظ لبنان الوطن والكيان النموذج في هذه البقعة من الشرق الأوسط، وتنأى بـ «وطن الأرز» عن محاور إقليمية «اقتيد» إليها دون إرادة رسمية، و«تورط» في حروب تركت تداعيات، آخرها ما يتعلق بالحرب الإسرائيلية الموسعة الأخيرة بين 20 سبتمبر و27 نوفمبر 2024، والتي لم تضع أوزارها بعد، لعدم التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار الموقع برعاية أميركية - فرنسية.
ويجهد لبنان الرسمي بقيادة رئيس الجمهورية لتأمين مظلة دولية له يشترك فيها الفاتيكان، سعيا إلى تطبيق وقف إطلاق النار، لتمكين الدولة اللبنانية من مواصلة خطتها بنزع السلاح غير الشرعي، وبسط سلطتها منفردة على كامل الأراضي اللبنانية دون شريك.
وإذا كان البعد السياسي يتصدر مشهد الزيارة، فإن الشق الديني الوطني لا يقل عنه أهمية، عبر «لهفة» لبنانية من كل الطوائف والمكونات التي تشارك في استقبال الضيف الكبير رسميا وشعبيا في محطات عدة. ولفتت مبادرة أحد طرفي «الثنائي» بنزع صور قادة حزبيين من بلدة راس إسطا الشيعية الجبيلية التي يمر بها البابا في طريقه إلى دير مار مارون في عنايا لزيارة ضريح القديس شربل مخلوف، ورفع صور للبابا مرفقة بعلمي لبنان والفاتيكان مكانها.
وإذا كان البابا ليو الرابع عشر يعيد جمع المشهد اللبناني في صف واحد أثناء زيارته، فإن المطلوب والمعول عليه بعد الزيارة بقاء الاصطفاف خلف الدولة اللبنانية لتعزيز سلطتها، والمساهمة في درء الأخطار التي تتهدد وجودها.
ومن المطار يتوجه البابا إلى بعبدا حيث يعقد اللقاء بينه وبين الرئيس جوزف عون، فلقاء مع رئيس الحكومة د.نواف سلام، فيليه لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، قبل لقاء مع السلطات وممثلي المجتمع المدني والسلك الديبلوماسي، فكلمة للبابا يفتتح بها زيارته للبنان، قبل أن يغادر إلى مقر إقامته في السفارة البابوية في حريصا.