<
29 November 2025
تعذّر التماس الإيجابية.. وخياران أمام لبنان!

الأنباء الكويتية-

تشير مصادر نيابية لـ"الأنباء" الكويتية إلى أنّ زيارة المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب، النائب علي حسن خليل، إلى طهران لم تُحقق الخرق المطلوب، بفعل الغموض الإقليمي وتعذّر وضوح مسار التهدئة. وتوقّعت المصادر ارتفاع وتيرة الاتصالات بعد انتهاء زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، مع وصول الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس للمشاركة في اجتماع لجنة الإشراف على وقف النار.

وزاريًا، يؤكد مصدر حكومي أنّ لبنان نفّذ الشق الأبرز من اتفاق وقف إطلاق النار من خلال انتشار الجيش في جنوب الليطاني، لكنّ إسرائيل رفضت الالتزام بالتزاماتها، لا بالانسحاب الكامل ولا بالتفاوض غير المباشر المنصوص عليه في البند 13. ويشير المصدر إلى أنّ المبادرة التي قدّمها الرئيس جوزاف عون لاقت دعماً دولياً، باستثناء إسرائيل التي تواصل استخدام التهديد بتوسيع الحرب للضغط على لبنان.

وتنقل الصحيفة أنّ الرسائل المشفّرة التي تتقاطع من عواصم إقليمية ودولية تعكس مرحلة شديدة الحساسية، مع توقّعات بمزيد من الاهتزازات الأمنية خلال الأسابيع المقبلة، في ظل انسداد مسار الحل السياسي.

بدوره، يرى مصدر دبلوماسي عربي أنّ القرار بات بيد اللبنانيين أنفسهم: إمّا التوجّه نحو تسوية تحمي ما تبقى من مؤسسات الدولة، أو ترك البلاد ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات. ويؤكد وجود تعاطف عربي ودولي واضح مع لبنان، لكنه يشدد على أنّ هذا التعاطف لا يُثمر من دون موقف لبناني موحّد وحاسم، ولا سيما في ملف حصر السلاح بيد الدولة.

ووفق التقديرات الدبلوماسية، فإن فترة المناورة باتت قصيرة ومحصورة بأسابيع قليلة، فيما يبقى السؤال: هل يتجه لبنان إلى "شتاء ساخن" مع تصاعد التوتر، أم ينجح موقف لبناني موحد في فتح الباب أمام تسوية تُخرج البلاد من عنق الزجاجة؟