<
13 June 2021
المطران عبدالساتر: لنصلِّ على نيّة أن يتحلى المسؤولون السياسيون بالجرأة كي يعلنوا حقيقة ما حصل في الرابع من آب

ترأس راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد الساتر قدّاس عيد مار أنطونيوس البادواني الذي احتفل به خادم الرعيّة الخوري داني جلخ ومعاونه الخوري ريمون قسيس، بحضور رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عطية ورئيس المجلس العام الماروني المهندس ميشال متى وأعضاء المجلس، وجمع من المؤمنين.


وبعد الإنجيل المقدّس، ألقى المطران عبد الساتر عظة قال فيها:
“لهذه الرعيّة طابع خاص نظرًا للسلام والمحبة اللّذين تخلقهما في قلب من يدخلها.
عندما وقع الانفجار في الرابع من آب كان الهمّ ألّا تبقى الكنيسة مدمرة، واستطعنا أن ننجز الأساسي بوقت سريع وسنكمل ما تبقّى من أعمال فيها بنعمة الربّ.


فأنتم تستحقون أن يهتمّ بكم الناس ولهذا السبب كلّما تكلّمت مع مسؤول تكون منطقة الرميل الموضوع الأول الذي أتطرق إليه لأنّ عددً كبيرًا من أبنيتها ومنازلها لا يزال مخرّبًا، ويحتاج إلى جهود تبذلها الدولة لإنجاز العمل فيه. واليوم أقول لكم أنتم الحاضرين إنّ ما يميّزكم حقًّا هو أنّكم لم تتركوا منطقتكم على الرغم من الرعب الذي خلّفه الانفجار، وعلى الرغم من الدمار والخراب والموت والوجع.


ولأنكم اخترتم أن تبقوا مع كل هذه الذكريات المؤلمة، أنتم تستحقون محبّة الكنيسة جمعاء لأنكم بإيمانكم ورجائكم وصمودكم ومحبتكم لأرضكم وشوارعكم ولبعضكم البعض تشهدون ليسوع المسيح المنتصر على الموت، ولأنّكم، في هذه الأرض الحزينة التي خسرت ضحايا أبرياء ولا يزال فيها عدد كبير من المتألمين، أنتم شهود على الرجاء والفرح والمحبّة المبنيين على أساس متين هو قيامة الرب يسوع المسيح.


الكلام لا يكفي، وكونوا على ثقة أنني مع كل الآباء والمحبّين سنعمل ولن نستكين حتى يعود كلّ إنسان إلى منزله، وحتى تكشف حقيقة ما حصل ومن سبّبه. لذا، نصلّي كي يتخلّى المسؤولون عن حساباتهم الضيّقة التي لا تأخذ بالاعتبار الإنسان الموجوع، ولكي يتحلّوا بجرأة مار أنطونيوس البادواني والنبي إيليا والقديس يوحنا المعمدان فيعلنوا الحقيقة الكاملة لما حصل في الرابع من آب، ويفتحوا قلبهم لنعمة الربّ فيختاروا الإنسان قبل مصالحهم الخاصة”.