<
14 June 2019
"ديسكو في جدة" و"بار حلال" يتصدران أحاديث النشطاء
القاهرة- عربي21- أثار الإعلان عن افتتاح أول ملهى ليلي في المملكة العربية السعودية جدلا واسعا بين النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبروا عن استيائهم من مخالفة ذلك الملهى للقيم السعودية ومن وجوده بجوار مكة المكرمة.
 
ومنذ إعلان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، عن رؤيته لعام 2030، والمملكة تشهد تغييرات واسعة، خاصة بعد إنشاء الهيئة العامة للترفيه، التي من المفترض أنها توفر فرص الترفيه لكافة شرائح المجتمع في كل مناطق المملكة. 
 
وتداول النشطاء بشكل واسع مقطع فيديو يشرح عملية تجهيز افتتاح الملهى الليلي، مع صوت شخص يشرح تفاصيل الملهى، الذي وصفه بأنه سيكون "ديسكو محترم" للعائلات، وأن أسعار تذاكر الدخول بين 500 إلى ألف ريال سعودي.
 
وتحدث الصوت عن أن الملهى تابع لسلسلة النوادي الليلية "وايت"، الموجودة في دبي وبيروت، وأن الملهى سيكون فرعها الجديد في الواجهة البحرية بمدينة جدة.
 
ووفقا للمغردين ولمقاطع أخرى تداولها النشطاء، من المفترض أنه لن يُسمح بتقديم المشروبات الكحولية في الملهى، وسيفتح أبوابه بين الساعة العاشرة مساء وحتى الثالثة فجرا، وسيمنع دخول من هم دون 18 عاما.
 
كما انتشر مقطع آخر بصوت أنثوي يؤكد أن البار سيكون "بار حلال"، مع وجود منطقة لـ" الدانس فلور"، ومنطقة للطاولات العادية، ومنطقة أخرى للشخصيات الهامة، مع وجود الشيشة. 
 
في السياق ذاته، لم يُعلق رئيس هيئة الترفيه، تركي آل الشيخ، على الأنباء المذكورة أو المقاطع المتداولة، كما لم يتم إصدار أي تعليق رسمي حول ذلك.
 
لكن مدير الاتصالات الإقليمي لشركة "وايت"، التابع لها الملهى، "سيرج طراد"، أكد في تصريحات صحفية الأنباء المتداولة حول الملهى، وقال: "هذا الملهى يتوافق مع جميع الضوابط الشرعية السعودية، وسيفتح أبوابه مؤقتا ضمن مهرجان جدة السنوي. كما أنه لن يسمى ملهى بل مقهى".
 
المقاطع المتداولة أثارت جدلا واسعا بين المغردين الذين دشنوا وسم #ديسكو_في_جدة ووسم #بار_حلال، اللذين تصدرا أكثر الوسوم تداولا في المملكة ومصر. 
 
النشطاء انتقدوا "بناء المراقص والملاهي بإدارة مراقص دبي"، متسائلين: "التبعية لأبو ظبي إلى متى ستستمر؟". 
 
كما دارت أغلبية تعليقات النشطاء حول انتقاد هيئة الترفيه ورئيسها تركي آل الشيخ، التي طالب بعضهم بإغلاقها لأنها "لا تمثل قيم المجتمع"، مؤكدين أن ما تقوم به الهيئة يعد "بعيدا كل البعد عن السعودية، التي كانت وستبقى محافظة على عاداتها وتقاليدها، وافتتاح هذا النوع من الأماكن يتنافى مع الدين والأعراف وقانون الذوق العام"، طبقا للنشطاء.
 
أيضا، طالب عدد من النشطاء بعودة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قائلين إنها كانت "تفرض الأخلاق الإسلامية، وتوقف وتعتقل أي شخص يقوم بانتهاك القيم والمبادئ الإسلامية، وتتأكد من إغلاق المحلات وقت الصلاة، وحظر شرب الكحول، حتى أنها تقبض على أي شخصين من جنسين مختلفين لا تربطهما علاقة قرابة مباشرة أو زواج، كما تعمل ضد السحر وتكافح الابتزاز".
 
وكانت السلطات السعودية قد أقرت في 2016 تنظيما جديدا لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يقلل من صلاحياتها، ويمنعها من توقيف الأشخاص، ويشترط أن يكون أعضاؤها من ذوي المؤهلات العلمية، إضافة لحسن السيرة والسلوك".