<
14 April 2019
الزمن الذي يُدفع فيه الناس إلى الانتخاب عبر التحريض واللعب على وتر الغرائز قد ولى

تيار المستقبل انتهى، والمقاطعة نجحت، ذلك أن التحالف الطويل العريض الذي ضم إلى الرئيس الحريري، الرئيس ميقاتي والوزير الصفدي، فضلاً عن المصالحة مع اللواء أشرف ريفي، لم ينجح في تأمين نسبة مشاركة مقبولة في انتخابات فرعية.

 

هذا هو الاستنتاج الذي سيذهب إليه بلا شك خصوم التيار الأزرق مع صدور النتائج، وهو ما لن يوافقهم عليه أنصارُه، الذين سيكررون أن استحقاق الرابع عشر من نيسان هو مجرد انتخابات فرعية، لا تنافس فعلياً فيها، وهذا هو السبب الفعلي الذي لم يدفع بالناس إلى المشاركة، على رغم قرع الطبول السياسية والطائفية والمذهبية على أشكالها.

 

لكن، بين القراءتين المتناقضتين، الأكيد أن ما جرى اليوم لا يجب أن يكون عابراً، لا بل يجب أن يتعامل معه المعنيون بطرابلس، ومعهم جميع المسؤولين السياسيين في كل لبنان، على أنه رسالة واضحة، بأن الزمن الذي يُدفع فيه الناس إلى الانتخاب عبر التحريض واللعب على وتر الغرائز قد ولى، وأن الأيام التي كانت تُغدَق فيها الوعود الانتخابية ولا يُحاسَب من لا يلتزم بها، لم تعد موجودة.

 

لكن، مهما يكن من أمر، يومان أو ثلاثة من التضارب في قراءة الأرقام، وتطوى الصفحة، ليعود الطرابلسيون واللبنانيون إلى يومياتهم السياسية والمعيشية، بعناوينها الكبرى، وأبرزها في الآتي من الأيام إقرار الموازنة المنتظرة، بإصلاحاتها وتقشفها، علَّها تقدم اشارة تضاف إلى اقرار خطة الكهرباء، يتلقفها المجتمع الدولي بعد اللبنانيين، بأن الطبقة السياسية جدية في كلامها على الإصلاح ومكافحة الفساد، تماماً كرئيس الدولة وما ومن يمثل، وألا تناقض بين ما تعلنه من توجهات صحيحة، وبين الواقع الذي يعيشه الناس.

OTV