<
11 August 2018
خاص - ردم الحوض الرابع تابع: المردة بدّلوا موقفهم!
كبريال مراد -
 
عندما أثار الtayyar.org قبل أيام مسألة العودة الى طرح ردم الحوض الرابع في مرفأ بيروت، انطلق من فرضية بيّنت الساعات الأخيرة أنها على خطأ، لأن "الأحزاب المسيحية" ليست على رأي واحد من هذه القضية، كما كانت الحال قبل ثلاث سنوات.
 
وللتذكير بداية، فعند طرح المسألة في العام 2015، تداعت بكركي الى جمع "الأحزاب المسيحية" في الصرح البطريركي، وكلّفت المطران بولس الصياح بالمتابعة، وتشكّلت قوة ضغط أوقفت اعمال الردم، بعدما اجتمع حول طاولة واحدة وعلى رأي واحد، التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والكتائب والاحرار، وحزب الطاشناق، وتيار المردة.
 
ولكن، وفي الآونة الأخيرة،عادت مسألة فرضية الطمر من خلال المخطط التوجيهي الذي رفعه ممثل المردة في الحكومة، وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس الى مجلس الوزراء. ظنّ المتابعون بداية أن الوزير يتصرّف فقط من موقعه في السلطة التنفيذية. ولكن جواب النائب طوني فرنجية قبل يومين أظهر أن المردة بدّلوا موقفهم. ففرنجية قال للزميل في ال"lbci" مارون ناصيف "إن المخطط التوجيهي يحدد الأسباب الموجبة للطمر، وهو ما لم يكن بين أيدينا عندما أثيرت القضية قبل أعوام".
 
على الرغم من ذلك، لا يفقد المتابعون الأمل في إعادة تصويب موقف المردة، وهم الذين سيتحركون في اتجاه جميع المعنيين، للحفاظ على المرفأ الحيوي، "لأن طمر الحوض الرابع يعني اطلاق رصاصة الرحمة على مرفأ بيروت"، بحسب قولهم.
 
في غضون ذلك، لا يبدو أن بكركي على استعداد لتبديل موقفها الرافض. وتؤكد مصادرها للtayyar.org، أن "ممانعة البطريركية المارونية تأتي بخلفية وطنية واقتصادية قبل أي شيء آخر، تستند الى وقائع ومستندات ودراسات".
 
تتريّث بكركي في خطواتها الاعتراضية، انطلاقاً من أن أي خطوة تنفيذية تنتظر الحكومة الجديدة. ولكن ذلك لا يعني الانتظار، بل اعداد العدة للمواجهة، اذا ما دعت الحاجة.
 
في غضون ذلك، لا يحجب التركيز على الحوض الرابع الحاجة لدى المتابعين الى إعادة الطرح الجدي لمسألة "اللجنة المؤقتة لادارة واستثمار مرفأ بيروت"، والتي يعتبر وضعها "غير قانوني" بحسب المتابعين، الذي يعددون المخالفات المستمرة منذ التسعينيات، وليس آخرها "استيفاء ضرائب"، وللكلام تتمة.