<
22 January 2018
خاص - مرة جديدة.. القرار الحاسم للشعب
جاد أبو جودة - 
 
جيش وشعب ورئيس. ثلاثية ذهبية وفرصة كبرى لا ينبغي اضاعتها كعشرات الفرص التي سنحت سابقا للشروع في تكريس الانتماء الى الوطن، وفي تدعيم ركائزه، وهي فرصة لا تتناقض بالتأكيد مع تضحيات كل من يقاتل لتحقيق الاهداف نفسها على الحدود، بل تتكامل معها، بعيدا من المزايدات المكشوفة والخلفيات المعروفة والنوايا المبيتة التي لم تثمر ترجمتها في السابق الا دمارا وخرابا لا نزال نعاني من اثارهما الى اليوم...
 
فبشهدائه اولا، وببطولة ضباطه ورتبائه وجنوده ثانيا، وبحسن التخطيط ثالثا، يثبت جيشنا اللبناني يوميا انه جيش الشرف والتضحية والوفاء، وانه الامل الباقي ببقاء لبنان وطنا عصيا على اعدائه الخارجيين، وعلى الارهاب.
 
وبالمبادرات الداعمة الرمزية والعفوية عند كل استحقاق عسكري، سواء على صعيد الافراد او المجموعات القروية والمجتمعية والحزبية، يقدم شعبنا اللبناني دليلا اضافيا الى انه شعب يستحق الحياة، وبأن دماء الشهداء العسكريين على مر تاريخ لبنان، منذ معركة المالكية في مواجهة العدو الاسرائيلي عام ١٩٤٨ الى معركة جرود راس بعلبك والقاع عام ٢٠١٧، مرورا بالمعارك التي لا تعد او تحصى ضد السلاح الفلسطيني المعتدي على الدولة، والوصي السوري السالب للحرية والسيادة والاستقلال، اضافة الى الميليشيات المتعددة المشارب والاهواء... يقدم شعبنا دليلا الى ان الدماء المبذولة بسخاء لا تذهب سدى، وان من جبلت في سبيله بتراب الوطن هو اكثر من مستحق.
 
وبمواكبته الابوية لمسيرة الجيش اللبناني اولا، منذ تسلمه سيف التخرج من الرئيس اللواء فؤاد شهاب عام ١٩٥٨، مرورا بعشرات المهمات العسكرية على مساحة الوطن، ومئات المعارك في مواجهة اعدائه، وصولا الى النفي خمسة عشر عاما، ومن ثم المسيرة السياسية التي افضت الى انتخابه رئيسا، وبقيامه بدوره كاملا بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة ثانيا، يؤكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من جديد وثالثا، انه ليس اي رئيس، لا بل انه رمز وطني تاريخي كبير اكثر منه رئيسا عاديا يضاف الى رقم الرؤساء الذين تعاقبوا على رأس الدولة اللبنانية منذ عام ١٩٢٦ الى اليوم...
 
هل يسعى البعض الى اجهاض هذه الفرصة النادرة؟ الجواب تكرسه الاقوال والافعال منذ افتعال اشكالية مرسوم الاقدميات. اما هل سينجحون؟ فالجواب في هذه المرحلة بالذات بات رهن موقف المواطنين في استحقاق ايار، اكثر منه رهن موقف الرئيس وفريق الرئيس او تيار الرئيس...