أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مظلوم عبدي، فجر اليوم، التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين قواته والقوات الحكومية السورية في حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود بمحافظة حلب، وذلك بعد معارك دامية خاضها الجانبان واستمرت لعدة أيام.
وكتب عبدي في منشور له على منصة «إكس»، إنه «بوساطة من أطراف دولية لوقف الهجمات والانتهاكات بحق أهلنا في حلب، وصلنا إلى تفاهم يُفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج الشهداء، الجرحى، المدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا»، مضيفاً «ندعو الوسطاء للالتزام بوعودهم في وقف الانتهاكات والعمل على عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم».
واندلعت اشتباكات عنيفة منذ يوم الثلاثاء الماضي بين «قسد» والقوات الحكومية السورية في حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود، وقد أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين وإصابة العشرات بجروح مع نزوح أكثر من 150 ألف شخص.
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري، قد أعلنت أمس أنّها ستوقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود في حلب بدءاً من الساعة 3 من بعد ظهر أمس السبت. وقالت إنّه سيتمّ ترحيل مسلحي «قسد» المتحصّنين في مستشفى «ياسين» باتجاه مدينة الطبقة مع سحب أسلحتهم. كما أعلنت أنّها ستبدأ بتسليم جميع المرافق الصحية والحكومية إلى مؤسسات الدولة وتنسحب تدريجياً من شوارع الشيخ مقصود.
القصف العشوائي يودي بحياة العشرات
في السياق، ارتفعت حصيلة الضحايا الناجمة عن الاشتباكات وأعمال القصف المكثف في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، منذ اليوم الأول للتصعيد، إلى 82 شخصاً بين مدنيين وعسكريين.
وقد وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان إصابة نحو 115 شخصاً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بجروح متفاوتة الخطورة، جراء القصف العشوائي والاشتباكات المباشرة داخل الأحياء السكنية.
وأشار المرصد إلى أن عدداً من المدنيين لا يزالون في عداد المفقودين، نتيجة القصف الكثيف والعشوائي، إلى جانب الانقطاع شبه التام في الاتصالات والإنترنت، ما يعيق عمليات التوثيق والتواصل مع الأهالي، ويرفع من احتمالية ارتفاع عدد الضحايا خلال الساعات أو الأيام القادمة.
