HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

عباد زوين: معيار الكفأة

22
APRIL
2016
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

من علامات التخلف، عند الناس، إستعمالهم لمقياسين مختلفين، و هذه عادة رائجة، و بكل أسف، عندنا، و خاصة مع إقتراب الإنتخابات البلدية و الإختيارية. و تؤلمني إستفاقة "الإعتبارات" الشديدة السخافة، فيسقط فيها أشخاص، طالما تغنوا و "بشروا" بالمثاليات، و أسوأهم من يحملون ألقابا جامعية، فإذا بهم يتحولون إلى أكثر الأميين جهلا. فبئس شهادة تكشف عار و عورة حاملها.

أثناء معركة تحرير تل الزعتر سنة 1976، جأت مجموعة من "جيش لبنان" للمشاركة، و كانت مؤلفة من ضابط و دبابة. و هي الدبابة الوحيدة التي شاركت قليلا، إذ كان القتال قد اقترب من الأحياء السكنية. فجأ من يقول لي أن خلافا وقع بين قائد إحدى المجموعات الحزبية المقاتلة و بين الضابط. أسرعت و سألت الحزبي، الذي أعرفه جيدا، عن الأمر فأخبرني، أن ذاك الضابط غير كفوء. و لما استوضحت قال أنه طلب أن تتقدم الدبابة المشاة، لكن الضابط رفض خشية تعرضها لقذيفة ضد الدروع. فتركته و ذهبت للضابط الذي قال ليس لدينا سوى هذه الدبابة، و القتال ليس قتال دبابات، بل يكاد يكون قتال شوارع، مما يعرض الدبابة و طاقمها لخطر الإصابة بخراقة قد تقضي على الدبابة و طاقمها. فتأكدت و اقتنعت. و عدت للحزبي مؤكدا أن الضابط يتصرف بكل كفأة. فرفض وأنهى الحديث بالقول:لا أثق بكفأة من ليس من حزبنا!!! و بعد إنتهاء المعركة، ترك صاحبنا حزبه و انتفل يقاتل في حزب آخر. ربما لأن الكفأة إنتقلت، مع عواطفه، إلى الحزب الآخر. و ما زال حتى اليوم"ينط" من موقف لعكسه.

بالمقابل، منذ سنوات، أخبرتني جارتي، و كانت موظفة في وزارة التربية الرواية التالية. قالت جرت ترقيات عندنا في الوزارة، و بعدها جأني أحد الذين طالته الترقية يقول: يا سامية أبلغوني أن الجنرال عون هو من زكى ترقيتي، فتعجبت للأمر و أنا لا أعرفه و ليس لي أي إنتماء سياسي. فهل لك أن تدبري لي موعدا لأشكره. ثم تابعت حصلت له على الموعد و أصر عليي أن أرافقه، فقبلت. و بعد أن شرح زميلي للعماد عون سبب الموعد قام يشكره على دعمه، فسمع من العماد ردا غير منتظر: أنا ضد الوساطة و ما فيه داعي تشكرني. واسطتك كانت كفأتك، روح اشكرها. لأنو لمن نعرضت عليي الملفات، ت إختار، لقيت الملف الأكتر كفأة.

فكيف ننهض بوطن و نتحدث عن بناء دولة حقيقة، و قسم وازن من شعبنا ما زالت الأنا الصغيرة فيه هي وحدة القياس الثابتة،عنده، كما عند كثرة من السياسيين، متناسين وصية ربنا و إلهنا و مخلصنا  يسوع المسيح، له المجد:

لا تكيلوا بمكيالين

                                                                           

عباد زوين,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING