الأخبار: لم يتمكّن رئيس حزب الحوار الوطني، النائب فؤاد مخزومي، من كبح انزعاجه من زيارة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان، ولا من «ابتلاع» مشهد الحشد الشعبي الذي رافق إحياء الذكرى الـ 21 لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، والموقف الذي أعلنه رئيس تيار المستقبل بشأن المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة.
مخزومي، الذي بات يتحسّس مقعده النيابي، والذي لا يستطيع حشد ربع العدد الذي شارك في إحياء الذكرى، طلب من موظفين في مؤسساته إطلاق حملة على «المستقبل» ورئيسه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع التركيز على انتقاد مواقفه السياسية.
انزعاج النائب البيروتي من الحريري الابن طاول أيضاً الرئيس الراحل رفيق الحريري، الذي لا يزال يشكّل عقدة سياسية له. فقد علمت «الأخبار» أنّ مخزومي مارس ضغوطاً على بلدية بيروت لمنع أكبر عدد ممكن من أعضائها من المشاركة في وضع إكليل من الزهر على ضريح الحريري الأب، وهو نشاط سنوي تقليدي تقوم به البلدية منذ اغتيال الرئيس الراحل.
وأدّت هذه الضغوط إلى امتناع رئيس البلدية إبراهيم زيدان عن المشاركة، مكلّفاً نائب رئيس المجلس، المحسوب على حزب «القوات اللبنانية»، راغب حداد، بتمثيله، متذرّعاً بانشغاله في الكويت، وذلك بعد مشاركته في مؤتمر في الدوحة إلى جانب محافظ بيروت القاضي مروان عبود وحداد.
وكان لافتاً أنّ عبود وحداد عادا إلى بيروت وحدهما من دونه. وأثار امتناع زيدان عن زيارة الضريح وتكليف «قواتي» تمثيله غضب تيار المستقبل واستياء عدد من الأعضاء السُنة. في المقابل، أكد مقربون من زيدان أن زيارته للكويت كانت مقررة مسبقاً لارتباطه بلقاء عائلي (أشقاؤه كويتيون)، لافتين إلى أن توتراً يشوب العلاقة بينه وبين مخزومي بسبب تدخلات الأخير في البلدية.
كذلك شاركت أحزاب مسيحية ممثلة في البلدية في الضغط لجعل المشاركة في زيارة الضريح هزيلة، إذ لم يضمّ وفد المجلس البلدي، إلى جانب حداد، سوى رشا فتوح ولينا سنو، فيما زار عدد من الأعضاء الضريح منفردين، كالعميد المتقاعد محمود الجمل.
