HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

خاص - ٦ مقاعد تهزّ المنظومة: لماذا لا تريد السلطة نواب الاغتراب؟

11
FEBRUARY
2026
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
خاص tayyar.org

تأتي الفتوى الحكومية التي يجري إعدادها لإسقاط المقاعد الاغترابية الستة في توقيت بالغ الدلالة، إذ لا يمكن فصلها عن مسعى سياسي واضح لمنع تطبيق بند أساسي في قانون الانتخاب، يقضي بتمثيل المغتربين. فبدل أن تشكّل هذه المقاعد خطوة أولى نحو دمج الاغتراب في الحياة الدستورية، تحوّلت إلى عبء على السلطة، لما تحمله من تهديد استراتيجي مباشر للاإتّزان القائم على مستوى التمثيل الوطني.
تسعى المنظومة، التي قبلت سابقًا بهذه الصيغة تحت ضغط الشارع والاغتراب، إلى التراجع عنها عبر فتوى تُفرغ النص من مضمونه، بحجّة توحيد الاقتراع أو تفادي إشكالات لوجستية. لكن جوهر المسألة سياسي بامتياز: هذه المقاعد الستة تمنح المغتربين للمرة الأولى تمثيلاً مستقلاً، لا يذوب داخل دوائر الداخل ولا يُعاد تدويره في بازار التحالفات المحلية.
لا تكمن أهمية هذه المقاعد الستة في عددها فقط، بل في رمزيتها وفي بعدها الاستراتيجي. فهي تعترف بالمغتربين كجسم سياسي قائم بذاته، له أولوياته وهمومه المختلفة عن منطق الزبائنية والمحاصصة. كما أنها تشكّل نافذة لدم جديد في البرلمان، خارج الاصطفافات التقليدية، بما قد يفتح الباب أمام مقاربات اقتصادية وإصلاحية عابرة للانقسام الطائفي. والأهم أنها بداية لتصحيح الخلل في التمثيل الوطني الناتج من توزيع غير عادل للمقاعد المسيحية.
بمعنى آخر، تُقرأ الفتوى كأداة تعطيل مقنّعة، تهدف إلى إبقاء الاغتراب ناخباً بلا تمثيل مباشر. تاليًا، هي محاولة لتجميد حق سياسي مكتسب، خوفاً من تحوّل الخارج إلى رافعة تغيير في الداخل، لا مجرد صندوق اقتراع أو مال يُستدعى عند الحاجة.
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING