A
+A
-وبعد أن سُجِّي جثمان الشهيدَين، أُقيمَت مراسم التشريفات على وقع معزوفة الموت، عزفتها مجموعة من عناصر موسيقى قوى الأمن وتقدّمهما حملة الأوسمة والأكاليل، أتت كلمة تأبين ألقاها العقيد عبد النبي زبيب رثى فيها المعاون أول، جاء فيها:
باسم المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي قيادةً ضباطًا وأفرادًا، وباسم رئيس شعبة المعلومات وباسمي شخصيًّا، نتقدّم من عائلة جابر ومن أهالي بلدة يانوح الكرام وجميع المحبّين والحاضرين، بأسمى آيات العزاء والمواساة بالشهيدّين المعاون أول حسن جابر وابنه علي.
هو الموت الحق، وهي عظمةُ الشهادة. لقد قاومتَ وصبرتَ، بأن حمَلتَ الألم، وكنت أبًا صالحًا محتسبًا، ورمزا يُحتَذى بين زملائك في الصدق والانضباط، إلى أن أتى صباح الأمس، حيث تقدَّمتَ إلى مشارف الشهادة مترجّلاً عن صهوةِ الواجب لترتقي مع ابنك مقدِّمًا كلَّ ما تملك.
رَوَتْ الدماء النقية أرض الجنوب، وستبقى رمزًا نبيلاً للفداء في وجه العدو وإجرامه وآلته الخبيثة التي اغتالت براءة الأطفال وعزم الرجال. نعم إنها مشيئة الخالق عزّ وجلّ قضت أن تمضي وتنضمَّ إلى قافلة شهداء قوى الأمن الداخلي والوطن. ثم تلا نبذةً عن حياة الشهيد.
بعدها، انطلق موكب التشييع، يتقدّمه حملة الأوسمة والأكاليل باسم مؤسسة قوى الأمن الداخلي، إلى مثواه الأخير.
