جاء في "البناء":
وفق معلومات «البناء» فإنّ زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة ناجحة بكلّ المعايير، تكفي اللقاءات التي عقدها مع كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين والأمنيين الأميركيين والشرح المسهَب الذي عرضه هيكل أمام كلّ مَن التقاهم عن المهمات التي أنجزها الجيش بالوقائع والأرقام والخرائط وفق القرار 1701 واتفاق 27 تشرين الثاني وقرارات الحكومة في آب وأيلول الماضيين، واستعراضه للواقع في الجنوب وحجم العدوان الإسرائيلي على لبنان على كافة المستويات في الجو والبر والبحر، وعدد الخروقات الذي بلغ الآلاف ومئات الشهداء والجرحى، وكان هناك تفهّم أميركي لهيكل ولموقف الدولة اللبنانية والمعوقات التي تعيق استكمال مهمته في شمال الليطاني، وقد شرح هيكل أيضاً الظروف الصعبة والقاسية التي يعمل فيها الجيش في الجنوب والحدود الشرقية والشمالية وفي الداخل، وحاجاته للإمكانات كما صعوبة التزام الجيش بمهلة زمنية محددة لحصر السلاح ما بين النهرين. ولفتت أوساط دبلوماسية لـ»البناء» إلى أن السيناتور غراهام وتوم حرب لا يعبّران عن موقف الإدارة الأميركية بقدر تمثيلهم لليمين المتطرف الذي يخدم مصالح إسرائيل في الولايات المتحدة.
وقد أعرب العماد هيكل خلال هذه اللقاءات وفق بيان لقيادة الجيش عن «تقديره وشكره للسلطات الأميركية في سعيها المستمر من أجل تحسين إمكانات مختلف الوحدات العسكرية».
من جهة أخرى، رحّبت السلطات الأميركية بهذه الزيارة وأشاد المسؤولون الأميركيون بالعمل الجادّ للجيش في تطبيق القوانين الدولية وتنفيذ خطته في قطاع جنوب الليطاني بوصفه المؤسسة الضامنة للأمن والاستقرار في لبنان. كما أكد الجانب الأميركي مواصلة دعم الجيش وتأمين المتطلبات اللازمة لإنجاز مهماته بنجاح على كامل الأراضي اللبنانية بهدف تعزيز دور لبنان في المنطقة وحمايته من التداعيات الإقليمية.
وعقد العماد هيكل، بحسب البيان، سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع مستشارين من البيت الأبيض ومسؤولين في وزارتَي الدفاع والخارجية إضافةً إلى أعضاء من مجلس الشيوخ وأعضاء من مجلس النواب ومن مجلس الأمن القومي ومسؤولين عسكريين وأمنيين، جرى خلالها بحث سبل تعزيز التعاون العسكري ودعم قدرات الجيش، فضلاً عن مناقشة المستجدات الأمنيّة على صعيد المنطقة، والتحديات الراهنة التي يواجهها لبنان، ودور الجيش في ضمان الأمن والاستقرار وصون سيادة الدولة وسلامة أراضيها، والحفاظ على السلم الأهلي في ظل خصوصيّة الوضع الداخلي وحساسيته في البلاد.
