A
+A
-واطلع الرئيس عون الوزير بارو على الإجراءات التي اتخذها الجيش اللبناني منذ انتشاره في جنوب الليطاني وسيطرته الكاملة على هذه المنطقة وإزالة كل المظاهر المسلحة، "في الوقت الذي لم تبد إسرائيل أي تجاوب مع الدعوات الدولية للانسحاب من الأراضي اللبنانية، والافساح في المجال امام إيجاد حلول دائمة للوضع في الجنوب، ولبنان يعتمد على الدول الصديقة لمساعدته لانه مصمم على المضي في الخطوات التي يتخذها، وخصوصاً في موضوع حصر السلاح لان هذا القرار الذي اتخذ بعد 40 سنة تقريباً لم يكن إرضاء للمجتمع الدولي بل من اجل مصلحة لبنان".
ونوّه الرئيس عون ب"الدعم الذي يقدمه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في مختلف المجالات لمساعدة لبنان، ومنها تنظيم مؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي في 5 آذار المقبل في باريس الذي يعلّق عليه لبنان أهمية كبرى"، لافتاً ايضاً الى المساعدة الفرنسية في مجال ترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان وسوريا، لا سيما وان فرنسا تملك الوثائق والخرائط اللازمة لتحديد الحدود بين البلدين، ولبنان في انتظار جهوزية الجانب السوري في هذا المجال".
وعن العلاقات بين لبنان وسوريا، أشار الرئيس عون الى انها "في تطور مستمر، واليوم تم توقيع اتفاقية لمعالجة قضية الموقوفين السوريين في لبنان، كما ان العمل جار على إعادة النازحين السوريين الى بلادهم بعد زوال أسباب بقائهم، ويهمنا استقرار سوريا لانه ينعكس ايجاباً على الاستقرار في لبنان ويساعد في تفعيل العلاقات الأمنية والدبلوماسية والسياسية والاقتصادية على حد سواء".
وفي ما خص مستقبل القوات الدولية في الجنوب، قال الرئيس عون: "إن لبنان يرحب بأي وجود اوروبي بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل" واستكمال انسحابها في العام 2027، لان هذا الوجود له مفاعيل إيجابية ويساعد الجيش اللبناني على تنفيذ المهام الملقاة على عاتقه، خصوصاً بعد وقف الاعمال العدائية والانسحاب من المناطق المحتلة وإعادة الاسرى، ومثل هذه الخطوات تساعد على تنفيذ قرار الدولة بحصرية السلاح على نحو كامل"، لافتاً الى انه "لا يجوز ربط المساعدات للجيش وقوى الامن الداخلي بموضوع الخطة الأمنية لان الجيش يجب ان يمتلك الإمكانات والتجهيزات ليقوم بمهامه".
وشدد الرئيس عون على ان "المعابر البرية والجوية والبحرية مضبوطة بشكل كامل، ولا صحة للادعاءات عن تهريب أسلحة واموال، ومن لديه معلومات دقيقة حول هذه المسألة، فليقدم الاثباتات اللازمة للأجهزة الرسمية لاتخاذ الإجراءات المناسبة والا فأنها مجرد ادعاءات لا طائل منها، كذلك فإن المعاملات المصرفية مضبوطة ولا مجال للمخالفات في هذا الصدد".
وكان الوزير الفرنسي اعرب في مستهل اللقاء عن سروره لوجوده في لبنان عشية التحضيرات الجارية لاستضافة مؤتمر دعم الجيش في باريس الشهر المقبل، ونقل الى الرئيس عون تحيات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماركون ومشاعره الصداقة، وتقديره "للجهود التي يقوم بها منذ انتخابه من اجل سيادة وازدهار لبنان، والعمل الذي يتم من اجل حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، إضافة الى القرارات التي تتخذها الدولة في ما يخص إعادة الاعمار وإصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها وقوانين اخرى من شأنها المساعدة على توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي".
وشدد الوزير بارو على "مسألة علاقات لبنان مع محيطه والخطوة المتخذة للمرة الأولى لجهة إقامة مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل من خلال لجنة "الميكانيزم" في حضور مدنيين للمرة الأولى منذ 40 عاماً". كما لفت الى انه "تابع خلال زيارته الى سوريا امس، القرارات المتخذة بالنسبة الى الموقوفين السوريين في لبنان، ومسألة النازحين وترسيم الحدود".
وأشار الوزير الفرنسي الى ان "الامر تطلب شجاعة لفتح هذه الملفات ومتابعتها، وان فرنسا تقف الى جانب رئيس الجمهورية". وشدد على "ضرورة استكمال الجيش خطته في حصر السلاح في شمال الليطاني بعد ان قدم خطته في جنوبه، فهذا سيساعد الدول الصديقة للبنان في التحرك بثقة اكبر".
