عقد المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ومُشارَكة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية. وتدارسوا شؤونًا كنسية ووطنية.
وتابع الآباء باهتمامٍ وقلق التقلُّبات الخطيرة الجارية في المنطقة، ومحورها التجاذب اليومي بين خيارَي الحرب والحوار والدبلوماسية، متسائلين: "ألم يحن الوقت للاتعاظ وتجنيب الوطن الصغير ارتدادات المساوئ المحيطة به، ولاسيما في ظلّ معاناة لبنان وجنوبه، ووضعه نهائيًا على سكة التعافي؟".
وبحسب بيان الآباء فإنّه "وفي إطار المفاهيم الأساسية المشترَكة للأوطان، وخصوصًا في المجتمعات المتعدّدة، وفي إطار تنفيذ خطاب القسم والبيان الحكومي، شجب الآباء الحملات وصفوها ب "المُعيبة على الحكم والحكومة، والتي لا تجني منها البلاد سوى مزيدٍ من التشرذم والتفكُّك"، مناشدين "لحكماء لدى الأطراف المعنيين وضعَ حدٍّ لها، والانضواء تحت لواء القانون، والالتزام بالاتفاقات والتفاهمات فيما يُريح لبنان من دورات النزاع والعنف".
وفي الشأنين المالي والاجتماعي، حثّ الآباء الحكومة على "المضيّ قدمًا في تنفيذ خطة التعافي العام وتحديثها حيث يجب، بما يعزِّز واقع خزينة الدولة ويسمح بتأمين الأجور العادلة للمواطنين، بأسرع وقت ممكن، خصوصًا في ظلّ الوضع الاقتصادي المأزوم الذي يعاني منه اللبنانيون وعلى الأخصّ ذوو الدخل المحدود". وفي الوقت عينه، استغرب الآباء "الإدارة القلقة والشعبوية لمطالب المواطنين في رواتبهم وأجورهم"، مؤكدين أنّ "جوهر ما هو مُنتظَر من المسؤولين عن الشأن العام، التدارك للجوء إلى الشارع، وإحلال الحقوق والعدالة أساسًا للخدمة العامة".
أما في الملف الانتخابي، فشدّد الآباء على "وجوب التوجّه نحو خطاب سليم قبيل الانتخابات يتضمن برامج عمليّة بعيداً من الإساءات المتعمّدة وقريباً من هموم الناخبين واهتماماتهم الحياتيّة".
وفي ختام بيان المجلس، حيا الآباء "الأجهزة العسكرية والأمنية في جهودها بقمع الجريمة والاتجار بالمخدرات"، داعين في الوقت نفسه إلى "حل جذري لأوضاع السجون بالتنسيق مع القضاء المختصّ".
