A
+A
-ويشكّل هذا الاعتماد محطة مهمة في جهود لبنان لتعزيز جودة خدمات رعاية الأمومة وحديثي الولادة، تطبيقًا لبرنامج «المستشفيات الصديقة للطفل» الذي يُنفذ بالشراكة بين وزارة الصحة العامة واليونيسف ويُتابع من قبل الجمعية المسيحية العالمية الأرثوذكسية IOCC. ويهدف البرنامج إلى تحويل المستشفيات من مجرد أماكن للولادة إلى بيئات داعمة وممكّنة للرضاعة الطبيعية منذ اللحظة الأولى بعد الولادة.
جاء إعلان الإعتماد في حفل تخلله تسليم وزير الصحة العامة لمدراء مستشفيات كل من الرسول الأعظم (ع) الدكتور حسين شقير، ومرجعيون الحكومي الدكتور مؤنس كلاكش، وعين وزين الدكتور سهيل عماد لوحات الإعتماد؛ مع الإشارة إلى أن كلا من مستشفيي نبيه بري والمنية الحكوميين أنجزا الخطوات المطلوبة وباتا في مرحلة الجهوزية للتقييم الخارجي ما يعكس تقدمًا كبيرًا في الحصول على الإعتراف الرسمي.
ناصر الدين
وقال وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين: " اعتماد المستشفيات الصديقة للطفل ليس مجرد خطوة تقنية، بل هو التزام وطني بحماية الحياة منذ لحظاتها الأولى. إن الاستثمار في صحة الأمهات وحديثي الولادة، خصوصًا في الساعات والأيام الحرجة بعد الولادة، هو من أكثر الاستثمارات فعالية لمستقبل لبنان".
وأبدى الوزير ناصر الدين إعتزازه لأن "يكون مستشفى مرجعيون الحكومي من بين المستشفيات التي حصلت على الإعتماد، لا سيما أنه مستشفى حكومي ويقع في المنطقة الحدودية حيث آثار العدوان المستمر، وقد تمكن المستشفى بإمكاناته المتواضعة أن يحقق النتيجة المطلوبة ويعطي نموذجًا للمستشفيات الحكومية".
كذلك أبدى تقديره لمستشفيي الرسول الأعظم وعين وزين منوهًا بالجهود التي يتم بذلها كي يبقى القطاع الإستشفائي الخاص سباقًا.
وتوقف عند التهديدات التي تبلّغتها مستشفيات في الجنوب، مؤكدًا "أن هذا مستنكر ومرفوض، مضيفًا أننا لن نكون إلا إلى جانب المستشفيات التي تتعرض للتهديد وإلى جانب الأطقم الصحية".
وختم الوزير ناصر الدين متوجهًا بالشكر لليونيسف على دعمها المستمر وشراكتها في دفع هذه الأجندة الحيوية قدمًا، كما شكر الـIOCC على دعمها الإيجابي وجدد الإلتزام بتوفير رعاية عالية الجودة، تدعم الأمهات، وتحمي حديثي الولادة، وتعزز النظام الصحي حتى في أوقات الأزمات.
كورسي
بدوره، قال ماركو لويجي كورسي، ممثل اليونيسف في لبنان: "الرضاعة الطبيعية هي من أحد أقوى التدخلات وأكثرها فعالية لتأمين بقاء الطفل ونموه الصحّي. اعتماد معايير المستشفيات الصديقة للطفل، لا تقتصرعلى دعم المستشفيات للأمهات في الرضاعة الطبيعية فحسب، بل تعزز أيضًا جودة الرعاية وتحافظ على كرامة كل مولود جديد مع مساءلة مستمرة. هكذا نبني أنظمة صحية أقوى ونمنح كل طفل أفضل بداية ممكنة في الحياة."
متري
وجاء في كلمة ممثل الـIOCC الجمعية المسيحية العالمية الأرثوذكسية نيكولا متري أن احتفال اليوم يعكس الصمود والإلتزام المشترك بحماية الأمهات وحديثي الولادة حتى في أصعب الظروف. وقال: تعمل جمعية IOCC عن كثب مع وزارة الصحة العامة واليونيسف على مبادرة المستشفيات الصديقة للطفل منذ عام 2017، وقد تطلب هذا التعاون عبر السنوات تفانيًا وصبرًا وجهودًا متواصلة للتوصل إلى تحقيق الإنجاز الذي يعني الإلتزام بجودة الرعاية والمعايير الدولية. وتابع متري أن الرضاعة الطبيعية تُعد واحدة من أقوى وأكثر تدخلات الصحة العامة فعالية من حيث الكلفة. فهي تحمي الأطفال الرضع وتدعم صحة الأمهات وتسهم في بناء أسر ومجتمعات أكثر صحة.
زغيب
وكانت رئيسة دائرة الأم والطفل في وزارة الصحة العامة باميلا زغيب قد استهلت اللقاء بعرض تقني أوضحت فيه تفاصيل برنامج المستشفيات الصديقة للطفل. وقالت إن البرنامج يرتكز على تطبيق الخطوات العشر للرضاعة الطبيعية الناجحة كمعيار عالمي للرعاية، ويسهم في رفع معدلات الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى من العمر وهو ما ينعكس إيجابًا على النمو السليم وتقوية المناعة وخفض معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات بين الرضّع.
بيان اليونيسف
وجاء في بيان صادر عن اليونيسف "أن البيانات الوطنية الحديثة تظهر الحاجة الملحّة إلى تعزيز الرضاعة الطبيعية، إذ تبلغ نسبة الرضاعة الطبيعية الحصرية بين الأطفال دون سن الستة أشهر 23 في المئة، مع تراجع مستمر في السنوات الأخيرة. ويُعد تعزيز دعم النظام الصحي للرضاعة الطبيعية أمرًا حاسمًا، ويعمل برنامج «المستشفيات الصديقة للطفل» على سد هذه الفجوات من خلال توفير الدعم المتخصص، والبدء المبكر بالرضاعة الطبيعية، واعتماد معايير جودة موحدة ضمن خدمات رعاية الأمومة وحديثي الولادة الروتينية".
ولفت البيان إلى "أن المستشفيات المعتمدة اليوم تمثل القطاعين العام والخاص، وتخدم مجتمعات متنوعة في مختلف المناطق اللبنانية، مما يؤكد أن الرعاية الصّية عالية الجودة، قائمة على الحقوق وصديقة للطفل، ممكنة عبر كامل النظام الصحي".
أضاف البيان:" أن وزارة الصحة العامة واليونيسف ملتزمان بتوسيع نطاق معايير «المستشفيات الصديقة للطفل» والحفاظ على استدامتها على مستوى لبنان، بالتعاون الوثيق مع الشركاء، لضمان حصول كل أم وكل مولود على رعاية صحية نوعية، تغذية مثلى، وبداية صحية للحياة".
