A
+A
-وتبعاً لذلك، يُفهم هذا الانخراط الدولي بأنه عنصر كابح لاحتمالات اندلاع حرب مفتوحة أو حصول اهتزاز أمني ـ عسكري واسع، في ظل قرار دولي واضح بمواكبة الدولة اللبنانية ودعم مؤسساتها في هذه المرحلة الدقيقة. في غضون ذلك، يكتسب الموقف الموحّد الذي أعلنه كلّ من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري أهمية مضاعفة، ليس فقط لجهة التمسك بالميكانيزم واتفاق وقف إطلاق النار والأعمال العدائية الموقّع في 27 كانون الثاني 2024 كمرجعية أساسية لمعالجة ملف الجنوب اللبناني، بل لكونه يكرّس هذا الإطار كخيار وحيد تلتزم به الدولة اللبنانية في مقاربتها لهذا الملف الحساس.
ويأتي هذا التماسك السياسي في لحظة إقليمية دقيقة، ما يعكس حرصًا داخليًا على ضبط الإيقاع الأمني ومنع الانزلاق نحو مواجهات غير محسوبة. ورغم الضغط «الاسرائيلي» والاميركي على لبنان الرسمي الذي يمارس بشكل متواصل بدفعه الى مفاوضات قد تؤدي الى تقارب ديبلوماسي وتطبيع بين بيروت و«تل ابيب»، جاء الموقف اللبناني الرسمي ليحفظ سيادة لبنان وليحترم كل الشهداء الذين قدموا دماءهم دفاعا عن بقاء لبنان وطنا حرا ومستقلا.
