الأنباء الكويتية: بيروت - زينة طبَّارة-
قال عضو كتلة «لبنان القوي» التابعة لـ «التيار الوطني الحر» النائب إدكار طرابلسي في حديث إلى «الأنباء»: «الكلام عن احتمال انزلاق الاحتدام السياسي في لبنان على خلفية قرار حصرية السلاح بيد الدولة والاستدعاءات القضائية الأخيرة إلى صدامات في الشارع غير دقيق، ولا يعبر لا من قريب ولا من بعيد عن نوايا وإرادة كل القوى السياسية بما فيها حزب الله، الرافضة قطعيا لأي مواجهات في الشارع، خصوصا ان الحزب الذي يعاني في الجنوب والضاحية والبقاع الشمال من الاعتداءات الإسرائيلية على قياداته وعناصره وبيئته، ليس بوارد توسيع رقعة انشغالاته وسوق البلاد إلى ما لا تحمد عقباه».
وأضاف: «الخطاب السياسي العالي النبرة ليس جديدا على الساحة اللبنانية، ويندرج في سياق حركة المد والجذر السياسية، أي ضمن لعبة المطالب والمطالب المضادة المشروعة قانونا، علما ان المطلوب رغم وعي الجميع إلى دقة المرحلة، تحكيم العقل وتحفيذ المصلحة الوطنية العليا لقطع الطريق بإحكام على ما يريده ويخطط له أعداء لبنان، خصوصا ان كلا من الفريقين السياسيين المعارض والمؤيد لحصرية السلاح بيد الدولة شمال الليطاني، مشارك في الحكومة التي تتحمل مجتمعة مسؤولية وجوب إعلاء صوت الحوار بينهما للنأي بلبنان عن تداعيات المرحلة».
وتابع: «نحن في التيار الوطني الحر وتكتل لبنان القوي نؤيد قرار حصرية السلاح بيد الدولة، وهو في الأساس مطلبنا الرئيس والهدف المنشود لقيام الدولة الفعلية. لكننا في الوقت عينه نرفض تعريض لبنان إلى صدامات داخلية، وبالتالي السماح لبعض القوى الخارجية الاستثمار في الاحتدام السياسي بين اللبنانيين في سبيل تحقيق غاياتها ومآربها ومشاريعها. من هنا رهاننا على حكمة أهل السلاح والقيمين على الحكم في معالجة هذا الملف الشائك، بما يحفظ سيادة لبنان ويرسخ الأمن والاستقرار السياسي وينتقل بلبنان إلى مرحلة جديدة مشرقة وواعدة».
ومضى قائلا: «اذا كان المطلوب من الجيش اللبناني ان يحفظ الأمن ويبسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، فعلينا ان نؤمن له المقدرات العددية والعتادية واللوجستية والمالية اللازمة لتنفيذ مهمته. آن الأوان لتسليح الجيش اللبناني وتأهيله ومده بالمتطلبات والمستلزمات التي تسهل عليه مهمته وتشرع أمامه أبواب الانتقال إلى مصاف الجيوش القوية القادرة على حماية الدولة المركزية، فما بالك والمطلوب اليوم محليا وخارجيا من الجيش اللبناني ان يعطي ويقدم ما يفوق إمكانياته لاسيما اللوجيستية والمالية منها. من هنا القول ان مؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب انعقاده في العاصمة الفرنسية باريس في 5 مارس المقبل، لا يقل أهمية عن المؤتمرات الدولية السابقة منها واللاحقة لمساعدة لبنان على النهوض اقتصاديا ونقديا».
وعلى صعيد مختلف، وعن استمرار أزمة اقتراع المغتربين اللبنانيين رغم دخول لبنان مدار الانتخابات النيابية، قال طرابلسي: «الأولوية المطلقة هي لتطبيق قانون الانتخاب الحالي كما هو انطلاقا أولا من نفاذه على اصله، وثانيا من سقوط كل امكانية لتغييره واستبداله بقانون آخر. الا ان السؤال الذي يطرح نفسه: هل من نية مبيتة لدى البعض لتأجيل الاستحقاق النيابي تحت عنوان تأجيل تقني قد يتحول إلى تأجيل طويل الأمد؟ مع الإشارة إلى انه لا يجوز للمجلس النيابي أن يمدد ولايته ولو لساعة واحدة بعد انتهاء صلاحية الوكالة النيابية، هذا ناهيك عن خشيتنا من إبرام تسوية على حساب اقتراع الاغتراب اللبناني وتمثيله في المعادلة النيابية».
