A
+A
-وبحسب متابعين للسياسة الأميركية، فإن واشنطن تبدو معنية بإبقاء قنوات التواصل مفتوحة، ولو عبر عواصم وسيطة، بهدف احتواء أي تصعيد محتمل، خصوصًا في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتداخل الملفات العسكرية والدبلوماسية. إلا أن هذا الطرح لا يزال حتى الساعة في إطار التسريبات والتحليلات، في غياب أي موقف رسمي لبناني يؤكد أو ينفي وجود توجه من هذا النوع.
ويشير هؤلاء إلى أن اعتماد مسار تفاوضي خارج الأطر التقليدية قد يعكس تحوّلًا في المقاربة الأميركية، من إدارة النزاعات عبر لجان تقنية إلى مقاربات سياسية ، تسمح من وجهة النظر ااميركية، بتحقيق اختراقات محدودة من دون الاضطرار إلى إطلاق مسارات تفاوضية شاملة. غير أن نجاح مثل هذا السيناريو يبقى مرتبطًا بعوامل داخلية لبنانية معقّدة، وبمدى استعداد الأطراف المعنية للانخراط في ترتيبات مرحلية قد لا ترقى إلى مستوى التسويات الكبرى، لكنها قد تشكّل أدوات مؤقتة لضبط التوتر .
