HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

ما المطلوب السلاح... أم لبنان؟ - د. هكتور الحجار

13
JANUARY
2026
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
منذ الإعلان عن اتفاق وقف النار، دخل لبنان مرحلة دقيقة كان يُفترض أن تُشكّل مدخلاً للاستقرار، لا عنواناً جديداً للإعتداءات. غير أنّ ما نشهده اليوم يشير بعكس ذلك تماماً: آلة الدمار الإسرائيلية ما زالت تتحرّك بحرّية، تقصف وتدمّر وتقتل، فيما يلتزم لبنان، وحده بما فُرض عليه.

الوقائع على الأرض واضحة. الدولة اللبنانية لم تتهرّب من مسؤولياتها، بل أظهرت التزاماً سياسياً وأمنياً: جزء من السلاح جرى تسليمه، جزء آخر جُمِّد استعماله، والجيش اللبناني أنجز المرحلة الأولى من مهمّته، وهو في صدد التحضير للمرحلة الثانية.

هذا المسار، بصرف النظر عن المواقف المتباينة حياله، يعكس قراراً رسمياً بتغليب منطق الدولة ومنع الإنزلاق إلى مواجهة مفتوحة. لكن في المقابل، لم يقابَل هذا الالتزام بأي خطوة مماثلة من الجانب الإسرائيلي. لا وقف فعلياً للنار، ولا احترام للسيادة، ولا التزام بالقرارات الدولية. هنا، يصبح السؤال مشروعاً: ما جدوى الإلتزام الأحادي؟ وأين يقف المجتمع الدولي من هذا الخلل الفاضح؟ الأخطر من ذلك، هو الغياب شبه الكامل لدور ديبلوماسي لبناني فاعل.

فلبنان الذي يلتزم، يملك اليوم عناصر قوّة سياسية وقانونية تُتيح له إحراج إسرائيل دولياً، شرط توحيد الخطاب الرسمي، تفعيل القنوات الديبلوماسية، وربط أي خطوة داخلية بضمانات واضحة ومكتوبة. الصمت أو الاكتفاء بردود فعل خجولة، يحوّل الالتزام إلى عبء بدل أن يكون ورقة قوّة. من هنا، يتجاوز النقاش مسألة السلاح بحدّ ذاتها.

التجارب السابقة تؤكّد أنّ السلاح كان غالباً الذريعة، لا الهدف النهائي. أمّا الهدف الحقيقي، فيبقى مرتبطاً بموقع لبنان وثرواته، ودوره وحدوده واستقراره. فهل المطلوب فقط إزالة عناصر قوّة بعينها، أم فتح الباب أمام استباحة لبنان سياسياً وأمنياً ضمن مشروع إقليمي أكبر؟ لبنان لا يطلب امتيازات، بل توازناً. لا يرفض الالتزامات، لكنّه يرفض أن يكون الطرف الوحيد الملتزم. ولا يسعى إلى التصعيد، لكنّه يرفض أن يتحوّل الاستقرار إلى غطاء للاعتداءات.

الخلاصة بسيطة وواضحة: أي مسار لا يحمي السيادة اللبنانية، ولا يضمَن أمن اللبنانيِّين، ولا يفرض التزاماً متبادلاً، هو مسار محفوف بالمخاطر. والواجب اليوم ليس فقط في ضبط الداخل، بل في رفع الصوت عالياً دفاعاً عن لبنان كدولة، لا كساحة مفتوحة.
الجمهورية
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING