HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

منير يونس: أين التدقيق؟

10
JANUARY
2026
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
كتب الصحافي الإقتصادي منير يونس: مصرف لبنان كان يطالب الدولة بـ 16.5 مليار دولار، ثم أصبح يطالبها بـ 50 ملياراً. 

‏وأوضح يونس: حسنٌ… قد يكون على حق، لكن أين هو التدقيق المحاسبي وفق المعايير الدولية وسط هذه الأرقام المهولة؟ 

‏وقال: وكيف يُطلب من اللبنانيين ابتلاع رواياتٍ تتبدّل قيمتها بعشرات المليارات، فيما الأصل الحسابي غير محسوم؟

‏وتابع يونس: الأدهى أن مبلغ 16.5 مليار دولار متراكم—بحسب الرواية المتداولة—منذ 2004، ومع ذلك لا يزال بلا تسوية نهائية ولا اتفاق مُحكم. 

وأكد: نحن أمام 22 عاماً من الضياع المحاسبي… أو لنقلها بلا تلطيف: تلاعب، إن لم يكن تزويراً في طريقة عرض الوقائع وتدويرها.

‏ثم تأتي المفارقة الأكبر: مصرف لبنان، بحسب ميزانياته السنوية حتى 2018، كان يظهر “رابحاً”، وكان يرسل تلك الميزانيات إلى وزارة المالية بانتظام، متضمّنة حصة الدولة من الأرباح. فكيف يُفسَّر هذا “الربح” المعلن جنباً إلى جنب مع ادّعاء وجود “قرض” على الدولة بقيمة 16.5 مليار؟

‏كيف كانت تُوزَّع أرباح مصرف لبنان، فيما الحساب الأساسي محل نزاع منذ عقدين؟ إمّا أنّ الأرباح كانت أرباحاً شكلية صُنعت بمعالجات محاسبية تُرحّل الخسائر وتؤجّل الاعتراف بها، وإمّا أنّ “القرض” نفسه أُدير كـ حساب مُعلّق خارج منطق التسوية والشفافية—وفي الحالتين تسقط الثقة بالميزانيات كمرجع للحقيقة.

‏وأضاف يونس: وزِد على ذلك أنّ تقارير دولية من جهات معروفة عالمياً في التدقيق والاستشارات—مثل Oliver wynan  وKPMG وAlvarez & Marsal—أكدت، وفق ما نُقل عنها رسمياً أن ميزانيات مصرف لبنان كانت تُخفي الخسائر سنواتٍ طويلة عبر ترحيلها وتمويهها بدل الاعتراف بها بوضوح. خسائر راوحت بين ٥٠ و٦٠ مليار دولار!!

‏📌فكيف نعرف حقيقة تلك الميزانيات إذا لم يُحسم الجدل بتدقيقٍ مستقل ونهائي تقوم به شركة دولية مرموقة تُكلّفها الدولة بصلاحيات واضحة ونفاذ فعلي إلى البيانات؟

‏📌وما يزيد الريبة أنّ هذه الحقبة نفسها تخللتها—بحسب ما كُشف في ملفات باتت اليوم في عهدة القضاء—عمليات وعمولات وهندسات غير مشروعة بمليارات الدولارات، ظهرت بعض معالمها في قضيّتي “أوبتيموم” و"فوري" .عندها يصبح السؤال أكثر حدّة: كيف نطلب من الناس تصديق ميزانياتٍ تزامنت مع شبهات بهذا الحجم؟ وهل كانت الأرقام تُعبّر عن الواقع… أم كانت تُستخدم لتغطية الجرائم المالية؟

‏📌ثم سؤال لا يقل خطورة عن كل ما سبق: من سيخرج علناً ليقول للبنانيين إن تلك الميزانيات لم تكن دقيقة، ولم تكن—بالمعنى الفعلي—مدققة وفق الأصول؟ من يملك شجاعة الاعتراف، ثم يشرح بشفافية مطلقة كيف تبددت الأموال، ولا سيما أموال المودعين: أين ذهبت، متى تبخّرت، وبأي قرارات، ولصالح من؟

‏وأضاف يونس: نعم، الدولة مسؤولة. مسؤولة بأشخاصها وشخوصها الذين شغلوا مواقع كان أولى بها ألا تسمح بهذه الفوضى المحاسبية التي تلاعبت بعشرات مليارات الدولارات. فالمسؤولية ليست شعاراً عاماً يُرمى في الهواء، بل سلسلة قرارات وتغطيات وصمتٍ رسمي—ومَن كان في موقع الرقابة أو القرار ولم يتحرّك، فهو جزء من المشكلة وصولاً حتى الاتهام الجزائي.

‏وقال يونس: ولهذا، كما يتم التحقيق مع رياض سلامة، يجب أن يمتدّ التحقيق إلى كل من تواطأ معه في مصرف لبنان وخارجه، أو غطّى سياساته أو استفاد منها في وزارة المالية وخارجها—على حساب الدولة والمودعين. لأن العدالة الانتقائية ليست عدالة، ولأن الحقيقة لا تُستعاد الا بل بتسمية ثم محاكمة كل من شارك، قرّر، وقّع، أو صمت.

‏وختم يونس: صندوق النقد الدولي يقولها بوضوح: قبل أي خطة، وقبل أي توزيع للخسائر، وقبل أي حديث عن أصول أو ذهب أو سندات، المطلوب أولاً تدقيق محاسبي شامل ومستقل وفق المعايير الدولية. فلماذا لا نبدأ من هنا؟ من الرقم الساطع قبل الخطاب الأجوف، ومن الحساب القاطع قبل السياسة الفاسدة، ومن الحقيقة العارية قبل التسويات الممكيجة بمساحيق التضليل المخزي والتعمية المفضوحة والتزوير المجرم.
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING