HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

حماية الوجود وصناعة الدور: رؤية سياسية – اقتصادية لمستقبل لبنان

9
JANUARY
2026
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
بدعوة من مركز تموز للدراسات في مدينة جبيل ، قدّم الباحث والمحلل السياسي أنطوان قسطنطين مداخلة فكرية–سياسية بعنوان «حماية الوجود وصناعة الدور»، تناول فيها التحديات الوجودية التي يواجهها لبنان، وسبل الخروج من أزماته البنيوية في ظل تحولات إقليمية ودولية عميقة.

قسطنطين رأى أن لبنان يقف اليوم عند مفترق طرق حاسم، بين مسار يقود إلى تفكك الدولة ، وآخر يمكنه أن يحوّل الأزمات إلى فرصة تاريخية للنهوض. وأشار إلى أن فقدان ثقة المواطنين بدولتهم يشكّل خطرًا وجوديًا، إذ “حين لا تعود الدولة حاجة لشعبها، تنتفي مبررات بقائها ”. واعتبر أن لبنان مهدد بجملة أخطار داخلية وخارجية، أبرزها الاحتلال، الانهيار المالي، الهجرة الواسعة، وتداعيات النزوح واللجوء.

وفي قراءة مقارنة، استعرض قسطنطين تجارب دول نهضت من أزمات أشد قسوة، مثل أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، واليابان بعد القنبلة النووية، وصولًا إلى سنغافورة التي تحولت خلال أقل من عقدين من جزيرة فقيرة تعاني الفساد والانقسامات إلى واحدة من أغنى دول العالم، بفضل قيادة واضحة ومشروع اصلاحي قام على التعليم، ومكافحة الفساد، وضبط العصبيات. ولفت إلى أن سنغافورة “لم تكن أغنى من لبنان، بل كانت أجرأ”، مذكّرًا بأن وفدًا سنغافوريًا زار لبنان في بدايات تأسيس دولته لاستلهام نموذج إدارة التنوع وصناعة الدور.

على الصعيد الجيوسياسي، دعا قسطنطين إلى قراءة موقع لبنان ضمن المشهد العالمي الأوسع، معتبرًا أن العالم يعيش أشكالًا متعددة من حرب عالمية ثالثة تتمحور حول الطاقة، والممرات البحرية، والمعرفة الرقمية، والذكاء الاصطناعي. وأكد أن شرق المتوسط بات في قلب صراعات النفوذ، من النفط والغاز إلى الموانئ والتجارة البحرية، ما يفرض على لبنان أن يحمي نفسه بالتعامل بذكاء مع واقع وجوده ضمن منطقة نفوذ أميركي .
وتوقف عند المخاطر على الحدود الجنوبية والشرقية فدعا إلى حسن التعاطي مع سوريا الجديدة ، محذرًا من مشاريع الإلحاق والتهجير ومنع إعادة الإعمار ،  ودعا إلى صياغة معادلة حماية جديدة تقوم على اتفاق اللبنانيين على حصر السلاح بيد الدولة، وتحميلها مسؤولية الدفاع عن الأرض والسيادة، بالتوازي مع حوار صريح مع الولايات المتحدة بلغة المصالح، بهدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتثبيت اتفاق الهدنة.

داخليًا، شدد قسطنطين على أن الخطر الأكبر يتمثل في “منظومة السلطة العميقة” العابرة للطوائف، والتي تعطل الإصلاح والمحاسبة. ورأى أن استمرار النظام الحالي من دون إصلاحات حقيقية بات تهديدًا مباشرًا لوجود الدولة، داعيًا إلى قانون انتخابي يعزّز  مدنيّة الدولة ، والى عدالة ضريبية ،
 ولامركزية إنمائية موسعة ومتوازنة، ضمن دولة مركزية قوية في الأمن والدفاع والسياسة الخارجية.

وفي ختام مداخلته، طرح قسطنطين رؤية اقتصادية جديدة تقوم على الاستثمار في رأس المال البشري، والاقتصاد الإبداعي، والذكاء الاصطناعي، مستلهمًا من الدور التاريخي لمدينة جبيل التي “صنعت مجدها بالحرف لا بالسيف”. وخلص إلى أن حماية وجود لبنان تمر بتثبيت دولة لبنان الكبير وبصناعة دور جديد له في عصر المعرفة، محذرًا من أن الدول التي تفقد دورها مهددة بفقدان وجودها .
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING