A
+A
-يا سيّدةَ الصمتِ الذي صار نشيداً … كيف تُواسى أمٌّ تُجرَّب في أقسى ما يمكن أن يحتمله قلبٌ بشري؟
اليوم تودّعين هلي، بعد عمرٍ عاشه بعيداً عن الأضواء، محمولاً على كتف حبّك ورعايتك لحظةً بلحظة.
قيل إنّه أُصيب بالسحايا وهو رضيع، وأنّ المرض ترك أثره على حياته كلّها … لكن الذي لم يستطع أن يلمسه المرض كان حنانك.
وقد سبقتِ هذا الوجع بوجعين: ليال التي رحلت باكراً، ثم زياد الذي غاب مؤخراً … وكأنّ القدر يُصرّ أن يختبر قلبك وحده.
لا كلمات تكفي. فقط نقول: رحم الله أولادك، وربط على قلبك… وأبقى صوتك، رغم كل شيء، "انتقاماً من كذبة الحياة كلّها".
