A
+A
-وفي ظل استمرار التهديدات الإسرائيلي والتهويل النفسي، يبقى لبنان مساحة لتأكيد الحضور بين القوى المتصارعة. ففيما تشهد إيران احتجاجاتٍ غير مسبوقة، يصل إلى لبنان الخميس وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي ليلتقي عدداً من المسؤولين اللبنانيين، وليعقد أيضاً لقاءات حوارية إعلامية. ومن المقرر أن تصل الجمعة إلى بيروت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
إلى ذلك، تتوجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء الأولى الخميس والمقرر أن تبحث المرحلة الثانية من خطة السلاح، والتي تأتي بعد اجتماع لجنة "الميكانيزم" الذي اقتصر الأربعاء على التمثيل العسكري. ذلك أنّه على ضوء خلاصات هذه الجلسة يتوقف الجواب اللبناني لأكثر من جهة، في ظل ترقب لمدى صحة التسريبات عن أن ترامب منح بنيامين نتنياهو الغطاء لشن اعتداءات أكثر عنفاً على لبنان.
وفي المواقف من الوضع الجنوبي، لفت تصريح الرئيس جوزاف عون أمام وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان بيار دولاكروا، والذي اكد فيه "ألا صحة لما تشيعه إسرائيل وبعض الابواق المحلية عن عدم قيام الجيش بالمهام الموكولة اليه". وشدد الرئيس عون مجدداً على أن لبنان التزم ما عليه في الوقت الذي لا تلتزم فيه إسرائيل.
وميدانياً، استمرت الغارات الإسرائيلية على الجنوب، وطالت جويا وكفركلا.
إقليمياً، تبقى بؤر الصراع مشتعلة. ففي إيران تواصلت الإحتجاجات من دون التمكن من قياس حجمها بين الواقع والتضخيم، فيما لفت مشاركة عدد من قطاعات "البازار" أو السوق التجاري البالغ التأثير، في التعبير عن الإعتراض. وفي اليمن يشتد الصراع بين الحكم المدعوم من السعودية والقوى الجنوبية، فيما طرح القتال العنيف في حلب بين قوات السلطة السورية والقوى الكردية، المزيد من الأسئلة حول كيفية تحقيق الإستقرار في مجتمع متنوع خارج من حرب طاحنة، كالمجتمع السوري. وفي هذا الإطار كان موقف لافت لرئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني في العراق مسعود البرزاني الذي لفت إلى أن القتال يشكل عملاً ضد الإنسانية، رافضاً ما وصفه بالتطهير وداعياً إلى التفاوض.
