عقدت لجنة الاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة والتخطيط جلستها الأسبوعية برئاسة النائب البروفيسور فريد البستاني، وبحضور وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط والنواب الأعضاء، وذلك لمتابعة البحث في عدد من الملفات الاقتصادية الأساسية، أبرزها تشكيل الهيئة الوطنية للمنافسة، وملف الملحقين الاقتصاديين، إضافة إلى مناقشة الرؤية الاقتصادية لوزارة الاقتصاد والتجارة.
وبعد الجلسة، شدّد النائب البستاني على أهمية قانون هيئة المنافسة ودوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب قانون حماية المستهلك، مطالبًا الوزير البساط بتوضيح مراحل تشكيل الهيئة الوطنية للمنافسة. من جهته، أوضح الوزير البساط أنّ العمل في هذا الملف بلغ مرحلة متقدمة، حيث تم إعداد مرسومين تطبيقيين جرى درسهما وإقرارهما، إضافة إلى وضع استراتيجية متكاملة لإنشاء وحدة متخصصة داخل وزارة الاقتصاد لتطبيق القانون. كما أشار إلى تأمين التمويل اللازم لتفعيل هذا القانون ضمن موازنة العام 2026، لافتًا إلى أن الخطوة المتبقية تتمثل في تعيين اللجنة العليا للمنافسة، وهو أمر يجري العمل عليه بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى. وأكد أن لهذه الهيئة دورًا أساسيًا في مكافحة التضخم والاحتكار والتهريب والمنافسة غير المشروعة.
وفي ما يتعلق بملف الملحقين الاقتصاديين، أشار الوزير البساط إلى وجود 11 ملحقًا اقتصاديًا في دول مختلفة يتمتعون بعلاقات تجارية قوية مع الدول المؤثرة اقتصاديًا، موضحًا أن التوجه هو لنقلهم من ملاك وزارة الخارجية إلى وزارة الاقتصاد، حيث ستُنشأ وحدة خاصة في مكتب الوزير لإدارة أعمالهم وتقييم أدائهم. ولفت إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز الصادرات اللبنانية، وتنظيم مؤتمرات لجذب الاستثمارات، إضافة إلى توقيع اتفاقات تجارية تخدم الاقتصاد الوطني.
بدوره، أثنى النائب البستاني على التعاون القائم بين وزارة الاقتصاد والهيئات الاقتصادية، لا سيما في ما يتعلق بتأمين التمويل، معلنًا أنه سيتواصل مع رئيسة مجلس الخدمة المدنية السيدة نسرين مشموشي لتسهيل الإجراءات وتسريع التنسيق بين الجهات المعنية.
أما في ما خص الرؤية الاقتصادية، فأكد البستاني أن قانون الانتظام المالي يرتكز في أساسه على النمو الاقتصادي، إذ إن تنمية الاقتصاد تؤمّن للدولة إيرادات إضافية تتيح لها الإيفاء بحقوق المودعين، متمنيًا عقد لقاء قريب مع وزير الاقتصاد لعرض رؤية اقتصادية شاملة أمام لجنة الاقتصاد.
من جهته، أعرب الوزير البساط عن استعداده الكامل لهذا اللقاء، مؤكدًا أنه لا يمكن اتخاذ أي إجراء في وزارة المالية أو وزارة الطاقة أو في إطار الانتظام المالي من دون وجود رؤية اقتصادية واضحة. وكشف أن الوزارة أعدّت دراسة مفصلة من نحو 150 صفحة تتناول مختلف القطاعات الاقتصادية، مشاكلها، وحلولها، مع رؤية طويلة الأمد، إضافة إلى دراسة شمولية جرى تقديمها في مؤتمر "بيروت 1"، معربًا عن استعداد الوزارة لتقديم هذه الرؤية بشكل رسمي أمام لجنة الاقتصاد.
