أفادت صحيفة معاريف، أن "رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماعًا أمنيًا أمس (الأحد)، من الساعة الخامسة مساءً وحتى وقت متأخر من الليل، تناول استعدادات المؤسسة الأمنية للقتال في جبهات متعددة: إيران، واليمن، ولبنان، وغزة. ويُعدّ هذا الاجتماع أول اجتماع أمني موسع يعقده رئيس الوزراء مع القيادة الأمنية منذ عودته من زيارته للولايات المتحدة".
وبحسب الصحيفة، ووفقًا لمصادر عسكرية، "يعمل الجيش الإسرائيلي حاليًا على بناء قدرات عملياتية لمواجهة كل جبهة من الجبهات الأربع. ومن بين أمور أخرى، تقوم مديرية المخابرات والموساد وفروع أخرى بإنشاء مخازن للذخيرة في كل جبهة، دون إعطاء الأولوية لأي منها في الوقت الراهن. وفي بداية الاجتماع، قُدّمت لرئيس الوزراء ووزير الحرب لمحة عامة عن الجبهات المختلفة، ومن بين المواضيع التي تم التطرق إليها، وضع الذخيرة وتعافي حماس في غزة، سواء من حيث القدرات العسكرية أو قدراتها الإدارية في أجزاء من القطاع".
وأضافت الصحيفة، "تُقرّ المؤسسة الدفاعية في اليمن بوجود عملية تدرّب لدى الحوثيين، وأنه على الرغم من سلسلة المشاكل الداخلية والتوترات العسكرية مع السعودية، فإن الحوثيين ما زالوا يسعون لتحدّي إسرائيل بشتى الطرق، بدءًا من إطلاق الصواريخ الباليستية وصولًا إلى إرسال قوات برية إلى حدودها، وفي نهاية الأسبوع الماضي، أجرى الجيش الإسرائيلي تدريبًا مكثفًا في قطاع أوغمار 80، تضمن سيناريوهات محاكاة لغارات من قِبل قوات معادية، بما في ذلك قوات الحوثيين، التي ستحاول الاستيلاء على مواقع عسكرية، بل والتسلل إلى المدينة السياحية، واحتجاز الرهائن، وتنفيذ عمليات قتل".
كما "عرض الجيش الإسرائيلي والموساد الوضع في إيران خلال المناقشة، وفي إسرائيل، بات التقييم أكثر وضوحًا بأن هذا حدث مختلف، لا يشبه احتجاجات عام 2018 أو الاحتجاجات الطلابية، وتشير التقديرات إلى أن هذه احتجاجات واسعة النطاق من قبل شرائح مؤثرة من المجتمع الإيراني ككل، وهو أمر يثير قلقًا بالغًا لدى الحكومة في طهران"، بحسب الصحيفة.
وتابعت الصحيفة "تتطلب هذه التطورات الجديدة من إسرائيل التصرف بحساسية من جهة، وفي الوقت نفسه، التأهب لعدد من السيناريوهات المحتملة نظرًا للوضع الداخلي في إيران، وقد قرر الجيش الإسرائيلي الاستعداد لجميع السيناريوهات، سواء لإحباط أي هجوم، أو لتحديد الأهداف المهمة التي قد تشكل تحديًا لإسرائيل في أي صراع ناشئ، كما بات مطلوبًا من القوات الجوية والبحرية تنفيذ عمليات لرفع مستوى الجاهزية، دفاعًا وهجومًا، ضد ما يُسمى بـ"الدائرة الثالثة".
وأردفت: "حظي الوضع اللبناني، الذي كان على رأس أولويات الجيش الإسرائيلي، باهتمام كبير خلال المناقشات مع رئيس الوزراء، وعرض الجيش الإسرائيلي انتهاكات حزب الله واستمرار وجوده على ضفتي نهر الليطاني، وطُرحت عدة بدائل للعمل، وفي هذا الصدد أيضاً، أُرسلت القيادة الشمالية والاستخبارات العسكرية والقوات الجوية وغيرها من الجهات لتعزيز جاهزية القوات". وخلص مصدر عسكري إلى القول: "نحن نجري عمليات استباقية، ومن المفترض أن يوجهنا المستوى السياسي بشأن الجهة التي يجب التحرك ضدها، والهدف من ذلك، وتوقيت التحرك".
