الديار:هيام عيد-
تقف الساحة الداخلية مع بداية العام الجديد، أمام أكثر من استحقاقٍ سياسي وأمني ومالي واقتصادي، في ظل تراكم العناوين المطروحة في ساحة النجمة، عبر مشاريع القوانين المتعددة التي يناقشها النواب، كما أمام مجلس الوزراء الذي يحمل في جدول أعماله في جلسته الأولى يوم الخميس المقبل جملة قضايا، في مقدمها الإستماع إلى تقرير الجيش حول الخطة المنفذة في منطقة جنوب نهر الليطاني، وذلك على صعيد ما تمّ إنجازه من خطوات وإجراءات ميدانية، حيث أن الجلسة الحكومية الأولى في العام 2026 تأتي غداة الإجتماع المقرر للجنة "الميكانيزم"، والذي يغيب عنه المدنيون ويقتصر على المستوى العسكري فقط.
وفي طليعة التحديات التي تحاصر المشهد الداخلي، يبرز التهديد الإسرائيلي للبنان، والذي يتزامن مع سلسلة غارات منذ اليوم الأول للعام الجاري، حيث تركزت في مناطق عدة في الجنوب وفي البقاع الغربي.
وفي السياق، يؤكد النائب الدكتور عبد الرحمن البزري لـ"الديار"، أن "العام 2026 ينطلق وسط تصعيدٍ إسرائيلي، وتهديدات وتسريبات إسرائيلية بعملية عسكرية ضد لبنان، بهدف زيادة الضغط العسكري، خصوصاً بعد الإشادة الخارجية والداخلية بما حققه الجيش اللبناني في المرحلة الأولى، من خطة حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، وذلك بالتوازي مع استمرار الجهود عبر أكثر من قناة محلية وديبلوماسية، من أجل تثبيت وقف الأعمال العدوانية، وتسريع الإنسحاب الإسرائيلي من النقاط المحتلة".
ولا يُخفي البزري أن المرحلة القادمة "حساسة ودقيقة، نتيجة الخطر الإسرائيلي الدائم، فيما لا تزال المعطيات الداخلية تؤشر إلى استمرار الإنقسامات في أكثر من عنوان، وخصوصاً الإنتخابات النيابية المقبلة ممّا قد يهدد بتعطيلها، وهو ما يستدعي تعزيز محاولات فتح حوار داخلي بين كل الأطراف".
وعن مشهد الإنقسام النيابي حول اقتراع المغتربين في الأشهر المقبلة، يرى أن "هذا الواقع مرشح للإستمرار، في ظل التطورات والمواقف الأخيرة الصادرة عن مجمل القوى السياسية والحزبية، خصوصاً وأن فريقاً يرفع شعار حماية حقوق اللبنانيين في الإنتشار، بالمشاركة في الإنتخابات النيابية المقبلة، فيما الفريق الآخر يعتبر أن من الضرورة إجراء الإستحقاق الإنتخابي النيابي وفق القانون الإنتخابي النافذ".
وحول استكمال قرار حصر السلاح الفلسطيني في المخيمات، شدد البزري على أن "هذه العملية تسير بهدوء، وتستلزم المزيد من الوقت والإجراءات والمشاورات بوتيرة هادئة، وبعيداً عن أي توتر، ذلك أن هذه العملية طويلة، وما قامت حركة فتح أخيراً في مخيم عين الحلوة، تأكيد على التجاوب مع طلبات الحكومة اللبنانية ، وبالتالي تقول للجيش إنها تستجيب لقرار حصر السلاح شمال الليطاني".
