خاص tayyar.org
يشكّل انعقاد جلسة مجلس الوزراء في 5 أيلول لمناقشة خطة حصر السلاح التي أعدها الجيش محطة مفصلية في سياق السجال الداخلي.
تأتي هذه الخطوة تأتي تحت ضغط مزدوج: دولي يربط أي مساعدات بإجراءات إصلاحية واضحة، وداخلي يستشعر خطورة استمرار واقع تعدد مراكز القوة.
من الناحية السياسية، إدراج هذا البند على جدول أعمال الحكومة يكرّس فتح ملف السلاح خارج الدولة بكل تعقيداته، خصوصًا أن حزب الله لا يزال يحتفظ بترسانته العسكرية، معتبرًا أن سلاحه جزء من معادلة الدفاع الإقليمي. في المقابل، ترى قوى وازنة في الخطة خطوة نحو تطبيق القرار 1701 وإنهاء واقع قرار الحرب والسلم خارج مؤسسات الدولة، مما ينذر بمواجهة سياسية محتدمة.
أما من الناحية العملية، فإن الجيش الذي كُلّف بوضع الخطة يواجه تحديات جدّية، أبرزها غياب القدرة الفعلية على نزع السلاح الثقيل، إضافة إلى العوائق الطائفية والسياسية.
لذلك، ثمة في الفريق القريب من الثنائي الشيعي من يسوّق أن السيناريو الواقعي هو أقرب إلى مقاربة تدريجية، تبدأ بضبط السلاح الفردي غير المرخص، مع تسجيل ومراقبة، فيما يؤجَّل بحث السلاح الاستراتيجي إلى تسويات إقليمية أوسع.
في المحصلة، يحمل حصر السلاح رمزية سيادية، لكنه يظلّ مهدداً بالتحوّل إلى محطة شكلية إذا لم يقترن بتوافق داخلي ودعم خارجي. وإلا، فإن الانقسام السياسي سيتعمق، ليؤجل مجدداً مشروع بناء دولة قوية تحتكر السلاح وقرار الحرب والسلم.