HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

فجورٌ أممي، في زمن الغلمان ! (حنَّا الحاج)

26
MARCH
2016
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

د. حنَّا الحاج -

  تاريخ 24/3/2016،  هكذا ودون سابق إنذار، حلَّتْ علينا كلُّ النِعَمِ، يومَّ حلَّ علينا ألاخ " بان كي مون"،   ضيفاً؛  فكيف توصِّفونه ؟ لستُ أدري .  يا للعجب،  مرشدُ الامم المتحدة في ديارنا، ما هذه الغيرة المستجدَّة؟   ألاخ " بان " ترك كلَّ همومه ومشاغله، وجاء يتفقدنا في لبنان،  يستطلع أوضَاعنا ،  يحمل معنا صليبنا؛  نكاد لا نصدِّق، قرأنا الخبر،  فكادت تغالبنا الدموع من شدة التأثر!

 ما هذه الشهامة الاستثنائية، ما هذه الغيرة  المستجدَّة ؟

  ثلاثون سنة، ولبنان معلقٌ على خشبة الامم المتحدة،  يتلقى الضربات، يعتدى عليه ، تحلُّ به لعنات الجميع، وتنهمر فوق رأسه المصائب، يُطعن  بحراب أممهم المتحدة، يُسقى خلُّهم ومرُّهم، ولا يجدُ " سمعاناً "  واحداً يسخَّرُ لحمل صليبه.

 الامين العام للامم المتحدة، بشحمه ولحمه، في ربوعنا، أمرٌ لا يصدَّق ؟  هذا المبشِّر بحقوق الانسان وبالعدالة لجميع الشعوب، والناطق بصوت الضمير العالمي، في ديارنا ؟!  أمرٌ لا يصدَّقُ، صدمة تكاد تقتلنا؛ حتى عرفنا السبب  فبطل العجب، فهدأ روعنا، واسترحنا.

   إطمئنوا أيها اللبنانيون،  الاخ " بان كي "،  لم يأتِ لأجلِكُم،  بل لأجَلِكُم.  فها هو  يحملُ دفترَ شروطٍ وإزعان ،  يمليه على من تبقى من أشباه المسؤولين  والحكَّام عندنا؛  وهم يهللون، ويرحِّبون، ويولمون، ويتسابقون  لنيل البركة الاممية. 

 " بان كي"، يزفُّ الى أممه المتحدة، نعيَ لبنان الدولة والوطن؛  ونحن اللبنانيين،  نبكي كالنساء مُلْكاً مضاعاً لم نحافظ عليه كالرجال.  زيارة الشؤم هذه،  تحمل كلَّ الفجور الاممي، و أخطر وأوقح  ما فيها من إملاءات :

- تكريس لبنان مستودع لجوءٍ أممي، تُحشرُ فيه جحافلُ  اللاجئين الذين شردتهم جرائم أممهم المتحدة.

-  أمم الشؤم هذه، عبر رسولها...  تطلب منَّا بكل وقاحة وفجور، إستيعاب المليون ونصف المليون سوري في لبنان، لا  حباً بالسوريين،  بل كرمى لعيون أوروبا، حتى لا تتفاقم أزمة النزوح صوب الغرب، المتفجرة  أزمات إنسانية، إقتصادية، وسياسية، وأمنية...

وتضيف مطلب الحرص على عدم عودة هؤلاء اللاجئين الى سوريا، قبل إجراء الانتخابات الرئاسية فيها، والمقررة بموجب تسويات تطبخ برعايتها غير المباركة! مقابل عظام ترمى أمام جراءٍ هجينة، مدجَّنة،  تقتات من فتات موائدها والفضلات.   

 ثمَّ يأتي ممثل الاتحاد الاوربي،  ليعلن عن مكرمةٍ - رشوةٍ،  لا تقلُّ دنساً وفسادا عن سابقاتها من المكرمات والهبات.ً هبةٌ أكثر ما فيها من غباء، أنها بقيمة مئة مليون يورو تقدم  مكافأة الى لبنان، ولكن من أجل ماذا،  إنتبهوا ؟!  من أجل تعليم السوريين اللاجئين اليه،  ولِمَا لا  ولبنان ولدٌ مطيعٌ !

 يا أولاد الافاعي، منكم الغباءُ ومنَّا الفاسدون اللاهثون خلفَ أموالكم الملوثة بدماء الابرياء.

يا أولاد الافاعي،  أممُ  الشرِّ، والدنس والفساد ، هكذا بكل بساطة، تطلبون من لبنان  أن  يوقِّع على موته غير الرحيم، وتريدون منه  أن يتحمَّل، ما عجزت  أوروبا بكل عظمتها وإمكاناتها، عن تحمُّل القليل منه؟

 قلة من اللاجئين، دكَّت حصون أوروبا واسقطتها،  فماذا عن لبنان الذي تحمَّل وحده تبعات إجرامكم منذ نكبة فلسطين، وإسقاط بغداد، وإحراق دمشق، وما تبعها من جحافل النازحين واللاجئين والهاربين والفارين والارهابيين وغيرهم ؟ كيف يصمدُ لبنان، وتسقط أوروبا ؟!  أفلستم أنتم مصدر كلِّ هذا الفجور الاممي وأكثر؟.

 تتمادون في غيكم وضلالكم، لان صدى نعيكم ونعيبكم، يتردد في أرجاء دولة مهجورة  غاب عنها حكَّامها، ولم يبق فيها غير غلمان  يعيثون  في الارض  فساداً.

   معظم وزرائنا ونوابنا شهود زور، يقتسمون ثيابَ الوطنِ، و على لباسه يقترعون؛ وهكذا فقد  تمَّ كل شيء،   جريمة قتل الوطن ، يعلنها بعضهم في السر وفي العلن، ودون خجلٍ :

 " التوطين الفعلي للاجئين السوريين أصبح أمراً واقعاً " ! والمجرمُ يلعب دوره بمهنيةٍ و أمانة، فماذا عن الضحيَّة ؟!

 اللاجئون الفلسطينيون، كلَّفوا لبنان عقوداً من الحروب المدمِّرة، فكم ستكلفه جحافلُ اللاجئين السوريين وغيرهم، من هبات أممكم القاتلة ؟!

حنا الحاج,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING