HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

خاص - خطرُ الارهاب لا يزال حاضراً والجيش على قدر التحدّي (لارا الهاشم)

31
JULY
2022
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

لارا الهاشم -

دخلت الأزمةُ الاقتصادية كلَّ منزلٍ في لبنان من دون استئذان. حلَّ كابوسُ انقطاع الخبز والمازوت والكهرباء والدواء ضيفاً ثقيلاً على كلّ بيت حتى أنّه طرقَ بابَ المؤسسات العسكرية المكلَّفة بحماية الأمن والاستقرار.

لم يكُن سهلاً على هذه المؤسسات تجاوزَ "القطوع" بَعدَ فقدان رواتب عناصرِها قيمتَها وانعدام الموارد وغياب الحكومة عن معاناتها في ظلّ ازدياد التفلت المجتمعي نتيجة الأزمات، ما حتّم مسؤوليات إضافية على عاتقِ هذه المؤسسات التي لم تتقاعص يوماً عن آداء مهامها.

قيادةُ الجيش المكلّف بحفظِ الأمن في الداخل وعلى الحدود قرّرت عدم ترك عناصرِها للمصيرِ الأسود في ظلّ المهام الشاقّة المرميّة على عاتقِهِم، فكان تصميمُها على الصّراع من أجلِ صمودِ عسكريّيها بهدف تأمين الحياة الكريمة لهم ولعائلاتهم والمحافظة على تماسُك المؤسسة، فنجحَت المهمّة.
حتّى أن عدداً كبيراً من الذين أرادوا مغادرة المؤسّسَة بحثاً عن وظيفةٍ أخرى بدّلوا رأيهم لأنهم فهِموا أنهم لن يجدوا الرّاحة والاستقرار في مكانٍ آخَر.
من أهمّ ما قدّمته قيادة الجيش للعسكريين هي المواصلات من منازِلِهم إلى أماكِن عملِهم والطبابة والاستشفاء على عاتق المؤسسة بشكل تام ما يُجنِّبهم الذُلَّ على أبواب المستشفيات.

نَعَم نجَحَ الجيش بما فَشلِت فيه الدولة وصانَ أبناءَه وبقِيَ الأمنُ ممسوكٌ على الرغم من التحدّيات التي لا يزال يواجهُها في الداخل وفي المناطق الحدودية حتى عند تلك المحاذية للحدود السوريّة.

على طول ٨٦ كيلومتراً بمحاذاة الحدود السّوريّة عند السلسلة الشرقية ينتشر فوج الحدود البريّة الرّابع. على القِمَم يبسُط الفوج مراكزَه المزوّدة براداراتٍ وكاميراتٍ ترصد أيَّ حركةٍ على بُعدِ مئات الأمتار. مراكزُ الرَّصد في المواقع العسكريّة مرتبطة بغرفة عمليات في وزارة الدفاع يُمكنُها أيضا رصدَ أي حركةٍ آتية مِن خَلف الحدود. فخطرُ التهريب والارهاب من الجهة السورية لا يزال قائماً اذ تشير معلومات tayyar.org إلى أنَّ من يسكنون قرى القلمون الغربي المحاذية للحدود اللبنانية هم ممن التحقوا سابقاً بالمجموعات الإرهابية وعادوا إلى قراهم عن طريق المصالحة مع دولتهم. هذا الوجود يُحتِّم على الجيش جهوزيةً تامة في تلك المنطقة الحسّاسّة كما هي الحال اليوم، تحسُّباً لأي تحرِّك مضادٍ قد تُقدِم عليه هذه المجموعات التي بقيت حرّة بعد خروجها من جرود لبنان. لكنَّ ما يضعُ الجيش في موقع القوّة هو أن وضعيّته في ال ٢٠٢٢ تختلف عمّا كانت عليه قبل معركة فجرد الجرود.
فهو اليوم يمسكُ بشكلٍ مترابطٍ بكلِّ التِّلال والهَضَبات إذ بات متمركزاً في جميع المواقع المشرِفَة على طول السلسلة الشرقية والمجهّزة بأفضل التقنيات والأكثرُها تطوراً. أضِف إلى ذلك جهوزيّة العناصر العسكريّة والمهام العملانية التي ينفّذها عناصرُه على الأرض كالدوريّات السيّارة على الحدود للتأكد من عدم خرق أي متسَلِّل للسواتر الترابية التي وضعها الجيش بهدف ردِّ عمليّات التهريب والتي أدّى آخرُها إلى إصابةِ عسكريٍّ أثناء مطاردته أحد المهرّبين قبلَ أيامٍ في جرود نحلة.

إذاً فيما لبنان يمرُّ بضائقة اقتصادية وماليّة غير مسبوقة يحافظُ الجيش على وفائه للشرف والتضحية من دون أي تردُّدٍ، وعشيّة عيده يؤكد مرّةً جديدة أنه النَّبَض الذي يبعثُ الحياة في جسمِ الوطن.

لارا الهاشم ,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING