HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

الرجل الذي أقسم اليمين في مسيرة نضاله مرتين... (سمير مسرّه)

6
SEPTEMBER
2021
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

الرجل الذي أقسم اليمين في مسيرة نضاله مرتين... بقلم سمير مسرّه.

عندما تتخلى سلطات الرقابة في الدولة عن دورها، يصبح ممكنا" لاي شخص كان، غارق في جهله، ومريض من كثرة حقده؛ لعب دور الشرطي، والمدعي العام، وهيئة المحلفين، والقاضي، والسجان. عندما تتقاعص مؤوسسات المحاسبة عن بت اي ملف بالسرعة المطلوبة، يصبح امر الاستثمار فيه والتعاطي معه بطريقة استنسابية سهلا"، فتختفي الحقيقة وتنتشر مكانها الشائعات والاكاذيب. الامثلة عن هذا الواقع التعيس كثيرة جدا"، وهي تحصل الآن في لبنان بوتيرة شبه يومية من اجل التلاعب بالرأي العام، وحجب الحقيقة عنه، وبث روح الكراهية فيه، ودفعه الى اليأس والاحباط.
الابشع من كل ما تقدم، ان ابطال هذه الممارسات هم جهات داخلية متنوعة الاشكال والانتماءات لبست اقنعة مختلفة حزبية ومافيوية وثورية، تحالفت اراديا" او بالصدفة مع بعضها البعض، ولاحقا" مع جهات خارجية قررت فرض حصار اقتصادي على لبنان لاجباره على قبول خيارات سياسية تتناقض مع المصلحة الوطنية العليا، وتتعارض ايضا" مع الخطاب السيادي بامتياز الذي القاه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امام الجمعية العمومية للامم المتحدة قبيل اندلاع انتفاضة تشرين الاول 2019. وقد تعمد هؤلاء التستر بممارساتهم وراء شعار محاربة الفساد المحق والضروري، ولكن من دون ان يرسموا اي خطة او اطار عمل للقضاء عليه سوى الشعبوية وخلق الفوضى وتأجيج الفتن.
من هنا بدأنا نرى كيف تحولت تدريجيا" شعارات خليط مكونات الثورة العجيب الغريب، من المطالبة بمحاسبة الفاسدين، الى هتافات سياسية مستفزة، الى تخريب متعمد في الشارع، الى حملات يومية لشيطنة سمعة رئيس الجمهورية وتحميله وحده مع الوزير جبران باسيل، مسؤولية الكوارث السياسة والاقتصادية الحاصلة منذ اربعين سنة. من هنا بدأنا نرى كيف تكتلت ألاحزاب والمافيات والجمعيات المسماة مدنية ضد الرئيس، لانه وضع اصبعه على الجرح ونادى بالتدقيق الجنائي لادانة الطالح، وتبرئة الصالح، وهو عمل يهابه المذنب، ويرحب به البريء، ويخدم العدالة بمقياس كل الاعراف والقوانين الدولية. من هنا بدأنا نفهم ايضا" لماذا سكتت فجأة اصوات جهابذة الثوار وتوابعهم، وغابت عن الساحات في الاشهر الماضية، بينما بقيت تصدح عالية" غب الطلب لكيل الاهانات والشتائم لرئيس البلاد وللتيار الوطني الحر، معبرين بالنهاية عن ما هم فيه من تلاشي لتربيتهم.
يبدو ان اصحاب هذه الممارسات لا يريدون ان يعترفوا ان الرئيس ميشال عون أنسان آدمي كما وصفه الشاعر سعيد عقل، خرج من رحم عائلة متواضعة قي قدراتها المادية وجبارة في قيمها التربوية والاخلاقية، لا يقوى عليه الفساد.
يصعب عليهم ان يفهموا ان الرجل الذي اقسم اليمين في حياته مرتين امام الله والوطن على فعل الخير والصلاح لبلاده، الاولى عندما دخل الى المدرسة العسكرية، والثانية عندما جلس على كرسي الرئاسة، لا يشبههم ولا يمكن باي شكل من الاشكال ان تغريه الزعبرات والسرقات، وعمليات شراء الضمائر.
يصعب عليهم ان يفهموا ان من عاهد الشهداء على قيام دولة تليق بهم وبتضحياتهم، بعد ان قدموا ارواحهم ذبيحة" لتحرير لبنان من الاحتلالات، لا يخون ولا يتراجع مهما كانت الضغوطات قوية.
واخيرا" يصعب عليهم ان يفهموا ان رئيس جمهورية لبنان ليس وحيدا" مقطوعا" من شجرة، بل هو صلب وملتصق بشعب مثله لا يصيبه الاذى، ولا تشوه تاريخه النضالي الطويل، السنة الشتم، والغيرة، والكراهية.

سمير مسرة,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING